الخميس 12 مارس 2026 الموافق 23 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

عاصم الجزار: الشرق الأوسط يمر بمرحلة شديدة الحساسية واتساع الصراع يهدد استقرار المنطقة

الخميس 12/مارس/2026 - 05:34 م
عاصم الجزار
عاصم الجزار

أكد الدكتور عاصم الجزار، رئيس حزب الجبهة الوطنية، أن منطقة الشرق الأوسط تمر بمرحلة بالغة الحساسية في ظل التصعيد العسكري المتزايد بين عدد من الأطراف الإقليمية والدولية، محذرًا من اتساع نطاق الصراع وما قد يترتب عليه من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة.

جاء ذلك خلال كلمته في المنتدى الثقافي الأول الذي ينظمه حزب الجبهة الوطنية لمناقشة تداعيات الحرب على المنطقة، حيث أوضح أن التطورات الجارية لم تعد تقتصر على صراع محدود بين أطراف بعينها، بل تحولت إلى أزمة إقليمية كبرى تحمل آثارًا واسعة تمتد إلى مختلف دول المنطقة وشعوبها.

وأشار الجزار إلى أن الحروب في الشرق الأوسط لم تعد شأنًا يخص أطرافها المباشرين فقط، بل باتت تنعكس بشكل مباشر على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، وقد تؤدي إلى فتح جبهات جديدة تزيد من احتمالات اتساع دائرة الصراع، بما يهدد استقرار المنطقة بأكملها.

وشدد رئيس حزب الجبهة الوطنية على أن القوة العسكرية، مهما بلغت، لا يمكن أن تكون بديلًا عن الحلول السياسية والدبلوماسية، مؤكدًا أن تحقيق الاستقرار الحقيقي يتطلب احترام سيادة الدول والالتزام بالقانون الدولي، والعمل على بناء منظومة إقليمية قائمة على التعاون لا الصراع.

وجدد الجزار دعم الحزب الكامل لمواقف الدولة المصرية والرؤية الحكيمة للرئيس عبد الفتاح السيسي في التعامل مع الأزمات الإقليمية، مشيرًا إلى أن مصر كانت ولا تزال حريصة على منع التصعيد وتغليب الحلول السياسية حفاظًا على استقرار المنطقة ومصالح شعوبها.

كما لفت إلى الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الدولة المصرية للتعامل مع تداعيات الأزمات الإقليمية، من خلال تأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية وضمان استقرار إمدادات الطاقة وسلاسل الإمداد، بما يحد من تأثيرات الأزمات العالمية على الداخل.

ودعا الجزار إلى ضرورة تغليب صوت العقل والحوار وخفض حدة التوترات، والعمل على فتح آفاق جديدة للحلول السياسية التي تضمن أمن الدول وحقوق الشعوب، مؤكدًا أن شعوب الشرق الأوسط تتطلع إلى الأمن والاستقرار والتنمية وليس إلى مزيد من الحروب والصراعات.

كما شدد على أهمية الاصطفاف الوطني خلف الدولة والقيادة السياسية في ظل التحديات الإقليمية الراهنة، مؤكدًا أن قوة مصر الحقيقية تكمن في وحدة شعبها وتماسك مؤسساتها، وأن الحفاظ على أمن مصر واستقرارها يظل أولوية قصوى.

وقد أُقيم المنتدى الثقافي الأول حول تداعيات الحرب على المنطقة بالقاهرة، بحضور أكثر من 12 وزيرًا بالحكومة، وعدد من نواب مجلسي النواب والشيوخ، وممثلي الأحزاب السياسية، والإعلاميين والكتاب، إلى جانب الدكتور محمد الوحش وكيل مجلس النواب.