“بوليتيكو”: حرب واشنطن على إيران تهز ثقة الحلفاء وتعمّق الانقسام العالمي
رأت مجلة "بوليتيكو" الأمريكية أن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على إيران تقوض مكانة واشنطن على الساحة العالمية، وتسرّع من وتيرة الانقسام في علاقاتها مع بقية دول العالم.
وأوضحت المجلة أن القادة العالميين باتوا مضطرين للتعامل مع أزمة نقص الوقود وفرض قيود على استخدام وسائل النقل، في محاولة لمواجهة تداعيات حرب لم يرغب أي منهم في دخولها.
ولفتت إلى أن المشاعر المعادية لأمريكا تسيطر على العديد من الدول ذات الأغلبية المسلمة، وغالباً ما تحظى هذه المشاعر بموافقة ضمنية من حكوماتها. كما أشارت إلى أن حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بدأوا في تقييد دعمهم لواشنطن، مبررين ذلك، من بين أسباب أخرى، بعدم استشارتهم قبل شن الحملة العسكرية ضد إيران.
ونقلت "بوليتيكو" عن دبلوماسي من دولة آسيوية، لم يكشف عن هويته، قوله: "بالنسبة لصانعي القرار، تثير هذه الحرب (ضد إيران) مجموعة من الأسئلة الصعبة طويلة الأمد حول طبيعة العلاقات التحالفية، ومدى استعدادنا للمضي قدماً كحلفاء للولايات المتحدة، وما الذي ينبغي علينا فعله إذا لم نعد قادرين على الاعتماد عليها".
من جانبه، قال توماس رايت، الموظف في مجلس الأمن القومي خلال إدارة جو بايدن، للمجلة: "الحلفاء لا يعرفون ما الذي يجب أن يصدقوه، والخصوم لا يعرفون ما الذي يجب أن يخافوه، وإدارة الرئيس (دونالد ترامب) لا تعرف ما هي استراتيجيتها وأهدافها".
وشدد رايت على أنه لا يعتبر الوضع "مميتاً" للسياسة الخارجية الأمريكية، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أنه لا يزال من غير الواضح ما هي الإجراءات التي قد يتخذها المنافسون الجيوسياسيون لواشنطن إذا استمر التصدع في العلاقات التحالفية الأمريكية خلال الفترة المتبقية من ولاية ترامب.
كما أعادت المجلة التأكيد على أن القادة العالميين يواجهون أزمة نقص الوقود وقيوداً على استخدام وسائل النقل نتيجة تداعيات الحرب، مشيرة مجدداً إلى تصاعد المشاعر المعادية للولايات المتحدة في عدد من الدول، إلى جانب تراجع مستوى الدعم من حلفائها، خاصة في حلف الناتو، بسبب غياب التنسيق المسبق معهم قبل بدء العمليات العسكرية ضد إيران.





