الخميس 23 أبريل 2026 الموافق 06 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

لتوفير بيئة استثمارية آمنة..

عاجل.. مجلس النواب يستحدث نصاً يمنع تداخل الاختصاصات بين جهاز حماية المنافسة وهيئة الرقابة المالية

الخميس 23/أبريل/2026 - 11:42 ص
مجلس النواب
مجلس النواب

وافق مجلس النواب، اليوم، على إضافة نص مستحدث إلى مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، المقدم من الحكومة، في تحرك يعكس توجهًا واضحًا نحو تعزيز الاستقرار التشريعي.


ويأتي ذلك في خطوة تستهدف طمأنة الجميع، وتوفير بيئة استثمارية آمنة تحمي المنافسة وتجذب الاستثمار، ولمنع أي لبس في الاختصاصات بين جهاز حماية المنافسة وهيئة الرقابة المالية.


وجاء هذا التعديل في سياق جهود أوسع لضبط العلاقة بين الجهات الرقابية، بما يضمن وضوح الأدوار وتكاملها، ويحد من أي تداخل قد ينعكس سلبًا على مناخ الأعمال أو ثقة المستثمرين.


ويقضي النص الجديد بإلزام جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، في الحالات التي يتعلق فيها الفحص أو التحقيق بمخالفة منسوبة إلى شخص يمارس نشاطًا خاضعًا لإشراف الهيئة العامة للرقابة المالية، بأن يستطلع رأي الهيئة قبل توقيع أي جزاء مالي إداري، مع موافاتها بكافة البيانات والمعلومات المرتبطة بالمخالفة.


كما ألزم التعديل الهيئة العامة للرقابة المالية بالرد كتابة خلال مدة لا تجاوز عشرة أيام من تاريخ تسلم الإخطار، وهو ما يعكس حرص المشرّع على تحقيق التوازن بين سرعة اتخاذ القرار ودقة التقييم الفني.


ويعالج هذا التنظيم أحد أبرز التحديات التي تواجه بيئة الاستثمار، والمتمثلة في احتمالات تضارب القرارات أو ازدواجية الجزاءات، حيث يوفر آلية واضحة للتنسيق المؤسسي تضمن اتساق الإجراءات الرقابية.


كما من شأن هذا الإجراء أن يمنح المستثمرين قدرًا أكبر من اليقين القانوني، ويعزز القدرة على التنبؤ بالقرارات التنظيمية، بما يدعم استقرار الأنشطة الاقتصادية ويشجع على التوسع والاستثمار.


كما نصت المادة على التزام الهيئة العامة للرقابة المالية بالحفاظ على سرية البيانات والمعلومات والمستندات التي ترد إليها من جهاز حماية المنافسة، وهو ما يعزز الثقة في حماية المعلومات الحساسة، خاصة في القطاعات المالية.


وبذلك، يمثل التعديل خطوة متقدمة نحو بيئة تنظيمية أكثر شفافية وانضباطًا، تدعم المنافسة العادلة وتزيد من جاذبية السوق المصرية أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية، كما يعزز التعديل من كفاءة إنفاذ القوانين المنظمة للسوق، إذ يحد من تضارب التفسيرات بين الجهات الرقابية، ويضمن أن تكون القرارات الصادرة قائمة على رؤية مشتركة تعكس طبيعة النشاط محل المخالفة، بما يرفع من جودة القرار الرقابي ويقلل من احتمالات الطعن عليه، ناهيك عن تقليل زمن الإجراءات.


ومن زاوية أخرى، يسهم النص في تقليل المخاطر التنظيمية التي قد تواجه المستثمرين، خاصة في القطاعات المالية المعقدة، حيث يضع إطارًا واضحًا للتعامل مع المخالفات دون تعارض أو ازدواجية، بما يدعم ثقة الشركات في استقرار البيئة القانونية، ويعزز قدرتها على التخطيط طويل الأجل.


كما يُتوقع أن ينعكس هذا التعديل إيجابيًا على ترتيب السوق المصري في مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال، من خلال ترسيخ مبادئ الشفافية والوضوح المؤسسي، وتأكيد التزام الدولة بتبسيط الإجراءات وتحسين جودة الحوكمة، بما يجعل السوق أكثر تنافسية وجاذبية للاستثمار.