الجمعة 24 أبريل 2026 الموافق 07 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

أسلحة روسية عبر كوناكري.. “فيلق أفريقيا” يتوسع في دول الساحل وسط تمدد نفوذ موسكو

الجمعة 24/أبريل/2026 - 12:47 م
روسيا
روسيا

حذرت تقارير من استعدادات مكثفة تجريها روسيا لتوسيع عملياتها في دول منطقة الساحل الأفريقي، في ظل تصاعد الدور العسكري واللوجستي لما يُعرف بـ“فيلق أفريقيا” الذي حل محل مجموعة فاغنر.

ووفقًا لمنظمة ذا سنتري، يجري استخدام ميناء كوناكري في غينيا كمركز عبور رئيسي لمعدات عسكرية متجهة إلى مالي، مشيرة إلى أن بيانات الشحن أظهرت تفريغ سفن روسية لمعدات عسكرية في الميناء، قبل نقلها لاحقًا إلى الداخل المالي.

وبحسب التقرير، تستفيد روسيا من علاقاتها مع الرئيس الغيني مامادي دومبوي، الذي تولى السلطة بعد انقلاب عام 2021، ما عزز من استخدام الموانئ الغينية كحلقة وصل لوجستية في المنطقة.

وتشير البيانات إلى أن الشحنات شملت مركبات مدرعة ودبابات وأنظمة مدفعية وطائرات مقاتلة ومعدات تشويش لاسلكي، ضمن ما تصفه تقارير غربية بـ“الأسطول الخفي” الروسي المستخدم لنقل الأسلحة والبضائع العسكرية.

وبعد انسحاب القوات الغربية من عدد من دول الساحل عقب سلسلة الانقلابات منذ عام 2021، توسع الدور الروسي بشكل ملحوظ، حيث عززت موسكو تعاونها مع الحكومات العسكرية في مالي وبوركينا فاسو والنيجر.

وبدأ “فيلق أفريقيا” تولي مهام الانتشار في مالي منذ عام 2023، ضمن إعادة تنظيم الوجود الأمني الخارجي لروسيا بعد تراجع دور مجموعة فاغنر.

وتكشف صور أقمار صناعية وبيانات شحن، وفق “ذا سنتري”، أن سفنًا روسية مثل “بالتيك ليدر” و“باتريا” قامت بنقل معدات عسكرية إلى كوناكري، قبل إعادة شحنها برًا إلى باماكو.

وتؤكد التقارير أن هذا المسار اللوجستي بات يشكل ممرًا فعالًا لتجاوز العقوبات الغربية المفروضة على روسيا منذ حرب أوكرانيا، ما يعزز قدرتها على إعادة تموضعها العسكري في غرب أفريقيا.

ويرى مراقبون أن التوسع الروسي في الساحل يرتبط مباشرة بتراجع النفوذ الفرنسي التقليدي، وصعود الحكومات العسكرية التي باتت تعتمد بشكل متزايد على الدعم الروسي في مواجهة التحديات الأمنية، وسط استمرار نشاط الجماعات المسلحة في المنطقة.