خبير أمني: سيناء رُويت بدماء نسيج الوطن الواحد.. والتنمية الضمانة الأبدية لحمايتها
استعاد اللواء خالد الشاذلي، الخبير الأمني، ومساعد وزير الداخلية الأسبق، ذكريات الشرف والخدمة على أرض الفيروز، تزامنًا مع الذكرى الرابعة والأربعين لعيد تحرير سيناء، مؤكدًا أن ما تحقق في سيناء منذ عام 1982 وحتى اليوم هو ملحمة مصرية خالصة جمعت بين عبقرية السلاح وبراعة الدبلوماسية وطموح التنمية.
واستعرض “الشاذلي”، خلال لقاء تليفزيوني، تجربته الشخصية إبان خدمته في سيناء مطلع التسعينيات، وتحديدًا في منفذ طابا، واصفًا الموقع الاستراتيجي الفريد الذي تطل منه طابا على ثلاث دول (السعودية والأردن وفلسطين)، مؤكدًا أن استعادتها عام 1989 كانت برهاناً على قوة الدبلوماسية والقانون المصري بقيادة قامات مثل الدكتور مفيد شهاب والدكتور وحيد رأفت.
وقال: "كنتُ أقف عند نفق الشهيد أحمد حمدي وأحسب الحسابات؛ 12 كيلومترًا فقط كانت مسافة المواجهة الحربية، بينما استعدنا بالدبلوماسية والحرب 268 كيلومترًا من التراب الوطني.. هذه هي عبقرية القادة المصريين وعلى رأسهم الرئيس الراحل أنور السادات".
وأشاد بالرؤية الاستراتيجية للرئيس عبد الفتاح السيسي في تأمين سيناء عبر التنمية الشاملة، موضحًا أن الحفاظ على الأرض لا يكون فقط بالسلاح، بل بملء الفراغ الجغرافي بالبشر والمشروعات.
وكشف عن تفاصيل تنموية تجري على أرض الواقع، حيث بناء قرى ومدن جديدة وتقسيمات إدارية تهدف لدمج سيناء بشكل كامل مع محافظات الجمهورية الـ 28، فضلا عن جذب مشروعات استثمارية ضخمة بالتعاون مع دول كبرى، مما يجعل سيناء مركزًا اقتصاديًا عالميًا، مشيرًا إلى أن مشهد اصطفاف القوات المصرية عند معبر رفح، والذي رآه سكرتير عام الأمم المتحدة، كان رسالة واضحة للعالم عن قوة مصر وقدرتها على حماية حدودها ومواطنيها.
ووجه رسالة للأجيال الجديدة بضرورة استشعار قيمة هذا اليوم، مؤكدًا أن سيناء ارتوت بدماء المصريين دون تفرقة بين مسلم ومسيحي، وأن هذا النسيج الواحد هو سر قوة مصر عبر العصور، مشددًا على أن تعمير سيناء بالبشر والمصانع والمزارع هو الرد العملي على كل من تسول له نفسه الحلم بالمساس بشبر واحد من أرضها.





