الأحد 26 أبريل 2026 الموافق 09 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

تحت قبة البرلمان.. جدل المراهنات الرياضية يكشف فجوة الحظر القانوني والانتشار الواسع

الأحد 26/أبريل/2026 - 06:31 م
عصام هلال عفيفي
عصام هلال عفيفي

خلال جلسة مجلس الشيوخ اليوم، وأثناء مناقشة طلب استيضاح سياسة الحكومة بشأن ملف المراهنات الرياضية، أكد النائب عصام هلال عفيفي، عضو مجلس الشيوخ والأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن، أن هذا الملف يشهد حالة من الخلط الواضح بين “الواقع الفعلي” و“الإطار القانوني” المنظم له في مصر.

وأوضح النائب أن المراهنات الرياضية غير قانونية للمصريين، حيث تعتبر القوانين المصرية، سواء القانون المدني أو قانون العقوبات، أي اتفاق قائم على القمار أو الرهان باطلًا ومجرّمًا، مضيفًا أن هذا الحظر يستند أيضًا إلى اعتبارات دينية وثقافية، ومشيرًا إلى أن المراهنات الرياضية عبر الإنترنت ممنوعة رسميًا، ولا يوجد نظام ترخيص لها داخل البلاد.

ولفت إلى أن الاستثناء الوحيد يتمثل في بعض الكازينوهات الأرضية المسموح بها للأجانب فقط، مع منع المصريين من دخولها، بالإضافة إلى وجود أنشطة محدودة مثل اليانصيب تحت إشراف الدولة.

وفيما يتعلق بانتشار الظاهرة، أشار إلى أن العديد من المستخدمين في مصر يلجأون إلى مواقع مراهنات أجنبية تعمل من خارج البلاد، فيما يُعرف بـ”المنطقة الرمادية”، حيث لا تخضع هذه المنصات لأي رقابة محلية. وأوضح أن الدولة تتخذ إجراءات لحجب بعض هذه المواقع والتطبيقات، إلا أن السيطرة الكاملة عليها لا تزال تمثل تحديًا.

وأكد أن الواقع يعكس تناقضًا واضحًا، حيث إن الممارسة موجودة بشكل واسع، بينما لا يعترف بها القانون، ما يخلق سوقًا كبيرة تعمل خارج الإطار الرسمي وبدون حماية قانونية للمستخدمين.

وتطرق إلى توجهات الحكومة خلال السنوات الأخيرة، والتي تميل إلى التشديد في مواجهة هذه الظاهرة، من خلال حجب المواقع، ومناقشة تشريعات تفرض غرامات على المستخدمين، إلى جانب التركيز على المخاطر المرتبطة بها، مثل الإدمان، وخسارة الأموال، وغياب آليات حماية المستخدم.

كما أشار إلى أن الحكومة ترى أن الشركات الأجنبية العاملة في هذا المجال تستنزف أموالًا من السوق المصرية دون الخضوع للضرائب أو الرقابة.

وفي ختام حديثه، شدد على أن المخاطر لا تقتصر على الجانب القانوني فقط، بل تمتد إلى غياب أي جهة تحمي المستخدم في حال التعرض للاحتيال، وصعوبة استرداد الأموال، فضلًا عن احتمالات المساءلة القانونية ومخاطر الإدمان، التي تُعد من أبرز أسباب تدخل الدولة في هذا الملف.