إيران تحتج لدى "اليونيسيف": صمت المنظمة "وصمة عار" وتطالب بإدانة الهجمات على الأطفال
بعثت الجمهورية الإسلامية الإيرانية رسالة احتجاج إلى منظمة "اليونيسيف"، أعربت فيها عن استيائها من موقف المنظمة إزاء ما وصفته بجريمة حرب ارتكبتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد الأطفال الإيرانيين.
وجاء في الرسالة، التي بعثها مساعد الشؤون الدولية في السلطة القضائية وأمين عام لجنة حقوق الإنسان الإيرانية ناصر سراج، والموجهة إلى المديرة التنفيذية لليونيسيف كاثرين راسل، مطالبة بإدانة صريحة وقوية للهجمات التي اعتُبرت منتهكة لحقوق الإنسان.
وذكرت الرسالة أنه في اليوم الأول من العدوان الأمريكي الصهيوني، استُهدفت مدرسة ابتدائية للبنين والبنات في مدينة ميناب عمدًا بقصف صاروخي متكرر من قبل القوات الأمريكية، في حادثة وصفت بأنها غير مسبوقة في تاريخ البشرية خلال السنوات القليلة الماضية. وأوضحت أن الهجوم أسفر عن استشهاد 73 صبيًا و47 فتاة و26 معلمًا و7 أولياء أمور، إضافة إلى سائق حافلة مدرسية وفني صيدلة في عيادة مجاورة للمدرسة، مشيرة إلى أن الجيش الأمريكي أقرّ بأن هذه الجريمة كانت متعمدة.
وأشارت الرسالة إلى إحصاءات تفيد باستشهاد 383 طفلًا خلال العدوان الأخير، بينهم 7 أطفال دون العام، و255 تتراوح أعمارهم بين سنة و12 سنة، و121 بين 12 و18 سنة، إضافة إلى إصابة 2115 طفلًا، من بينهم 70 دون السنتين.
وحذرت من أن "الصمت والتقاعس أمام هذه الجرائم سيُضعف مصداقية المؤسسات الدولية، وسيبقى وصمة عار في سجل أداء اليونيسيف وذاكرة المجتمع الدولي".
وكشف أمين لجنة حقوق الإنسان في إيران عن تفاصيل إضافية للجرائم المرتكبة، مشيرًا إلى استشهاد الرضيع "مجتبى ساجدي"، البالغ من العمر 3 أيام، في أحضان والدته بقرية أمير آباد (إحدى قرى محافظة آراك) إثر غارة جوية استهدفت المنطقة منتصف الليل.
وأضاف أن القصف العشوائي أدى إلى تدمير 993 مدرسة بشكل كامل في أنحاء البلاد، إلى جانب تضرر 202 مدرسة أخرى جزئيًا، بزعم وجود قوات عسكرية أو عناصر شرطة بداخلها.
ولفت إلى أن عدد الضحايا مرشح للارتفاع، في ظل وجود عدد كبير من الجرحى الذين لا يزالون يتلقون العلاج في وحدات العناية المركزة.
واختتم المسؤول الإيراني تصريحاته بالقول: "من المخجل أن الاحتلالين الأمريكي والصهيوني يبرران استهداف المدارس بذرائع واهية، متناسيين أن القوانين الدولية تجرّم هذه الانتهاكات الصارخة".





