أستاذ علم نفس اجتماعي: النقوط تحوّل من تكافل اجتماعي إلى ضغط ومباهاة
أكد الدكتور علي سالم، أستاذ علم النفس الاجتماعي، أن سلوك “النقوط” في أصله يعكس قيمة اجتماعية إيجابية تقوم على التكافل والدعم والمساندة بين الناس، خاصة في البيئات البسيطة والمتوسطة، حيث كان يمثل شكلًا من أشكال الترابط الاجتماعي الحقيقي.
وأوضح خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة ببرنامج "البيت"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن الهدف الأساسي من هذا السلوك كان ولا يزال مرتبطًا بمشاعر المشاركة والفرح بين الأفراد، إلا أن تأثيرات السوشيال ميديا ساهمت في تغييره جزئيًا، بعدما أصبح يُستخدم أحيانًا كوسيلة للوجاهة الاجتماعية أو جذب الانتباه أو تحقيق الظهور.
وأشار الدكتور علي سالم، إلى أن بعض الممارسات الحديثة حولت النقوط من سياقه الطبيعي كدعم متبادل وسري بين الناس، إلى سلوك علني يُعرض على منصات التواصل، ما خلق نوعًا من الضغط الاجتماعي والمقارنات بين الأفراد.
وأضاف أن هذا التحول يؤدي إلى نتائج سلبية، حيث يشعر البعض بإلزام غير مباشر للإنفاق أو المبالغة في العطاء، حتى لو كان ذلك فوق طاقتهم، مما يخرج السلوك من معناه الأصلي القائم على المودة إلى معنى قائم على التفاخر.
وشدد على أن النقوط عندما يكون في إطار خاص وبعيد عن الاستعراض، فإنه يعزز التكافل الحقيقي، أما عندما يتحول إلى إعلان ومباهاة، فإنه يفقد قيمته الاجتماعية ويصبح مصدر ضغط نفسي ومادي على الأفراد.





