أستاذ علم الاجتماع يحذر من مخاطر “الاستشارات الرقمية” ويدعو للرجوع إلى المتخصصين
أكد الدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن لجوء كثير من الأفراد إلى الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي لطلب النصيحة في مشكلاتهم اليومية أصبح ظاهرة متزايدة، تشمل الجوانب الصحية والقانونية والنفسية والأسرية.
وأوضح أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، خلال حلقة برنامج "ناس تك"، المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة، أن “الاستشارة الرقمية” تعني طلب رأي أو نصيحة عبر الإنترنت بدلاً من التوجه المباشر إلى المتخصصين، مشيرًا إلى أنها تتميز بسهولة الوصول وسرعة الحصول على المعلومات، خاصة في الأمور البسيطة.
وأضاف أن هذه الاستشارات قد تكون مفيدة في بعض الحالات الأولية، لكنها لا تكون دائمًا دقيقة أو آمنة، حيث قد يقدمها أشخاص غير متخصصين، مما يعرض المستخدمين لمخاطر متعددة، أبرزها الحصول على معلومات خاطئة أو اتخاذ قرارات غير سليمة.
وشدد على أن الاعتماد الزائد على الإنترنت قد يؤدي إلى إهمال زيارة الأطباء أو المستشارين المتخصصين، وهو ما يمثل خطرًا حقيقيًا على الصحة والحياة الأسرية والحقوق القانونية، لافتًا إلى أن بعض الاستشارات قد تتسبب في خسائر مادية أو تفاقم المشكلات بدلاً من حلها.
كما نبه إلى خطورة مشاركة المعلومات الشخصية والحساسة عبر الإنترنت، خاصة في القضايا الأسرية أو الصحية، لما قد يترتب عليها من انتهاك للخصوصية.
ودعا الدكتور وليد رشاد إلى ضرورة التأكد من موثوقية المتخصصين عند طلب الاستشارة، وعدم الاعتماد على الإنترنت بشكل كامل في القرارات المصيرية، مؤكدًا أهمية اللجوء إلى الاستشارات الواقعية، خاصة في القضايا المعقدة.
ولفت إلى أن الاستشارات الرقمية تظل أداة مفيدة إذا استُخدمت بوعي، وفي إطارها الصحيح كوسيلة مساعدة أولية، وليس بديلاً عن الخبرة المباشرة والمتخصصة.





