السبت 09 مايو 2026 الموافق 22 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
فن وثقافة

ناقد فني: هاني شاكر "برواز الرصانة" في الأغنية المصرية خلال النصف قرن الأخير

السبت 09/مايو/2026 - 12:44 ص
الفنان هاني شاكر
الفنان هاني شاكر

قال مصطفى حمدي، الناقد الفني، إن تجربة الفنان الراحل هاني شاكر في السينما كانت قصيرة ومحدودة للغاية، إذ لم تتجاوز أربعة أفلام فقط، قبل أن يقرر الابتعاد نهائياً عن هذا المجال والتفرغ للغناء، موضحا  أن قرار هاني شاكر بالابتعاد عن السينما لم يكن نتيجة فشل أو توقف عروض، بل جاء بدافع إدراكه السريع لطبيعة مشروعه الفني، حيث شعر مبكراً أن تأثيره الحقيقي سيكون في الغناء أكثر من التمثيل، خاصة في ظل هيمنة نجوم كبار على السينما الغنائية في تلك المرحلة.

وأشار حمدي، خلال لقائه التليفزيوني إلى أن وجود الفنان الراحل عبد الحليم حافظ في السينما كان يمثل مشروعاً ضخماً ومؤثراً، جعل من الصعب على أي مطرب شاب أن ينافس أو يترك بصمة مماثلة في المجال السينمائي، وهو ما دفع هاني شاكر لإعادة ترتيب أولوياته الفنية مبكراً، كما أن  هاني شاكر، بعد تجربته السينمائية، اتجه إلى المسرح لفترة قصيرة ثم انسحب تدريجياً من التمثيل مع نهاية السبعينات، مفضلاً التركيز الكامل على مسيرته الغنائية، خاصة مع تغير طبيعة السوق الفني وظهور وسائل جديدة لنشر الأغنية.

ولفت حمدي إلى أن دخول الكاسيت إلى مصر في تلك الفترة كان نقطة تحول كبيرة، حيث لم يعد المطرب بحاجة إلى السينما كوسيلة أساسية للانتشار، بعدما أصبح بالإمكان وصول الأغنية مباشرة للجمهور، دون وسيط سينمائي أو إذاعي فقط، وأكد أن هذا التحول ساعد هاني شاكر على ترسيخ مكانته كمطرب مستقل، بعيداً عن تجربة التمثيل، ليقدم لاحقاً مشروعاً غنائياً مستقراً ومستمراً، وصفه بأنه “برواز الرصانة” في الأغنية المصرية الحديثة.

وختم مصطفى حمدي حديثه بالتأكيد على أن هاني شاكر رغم تأثره ببعض مدارس الغناء الكلاسيكي، فإنه في النهاية امتلك مشروعه الخاص، وأن تشبيهه بمدرسة عبد الحليم حافظ هو تأثر طبيعي بجيل كامل من المطربين، وليس تقليداً أو امتداداً مباشراً له، بل تعبير عن روح زمن الأغنية الكلاسيكية في مصر.