مدير «مركز المتوسط للدراسات»: مفاوضات واشنطن وطهران تسير ببطء وحسمها ليس قريبًا
أكد أحمد رفيق عوض مدير مركز المتوسط للدراسات، أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران تواجه تعقيدات كبيرة، مشيرًا إلى أن أهداف الطرفين «مرتفعة للغاية»، ما يجعل فرص التوصل إلى حسم سريع أو اتفاق نهائي محدودة خلال المرحلة الحالية.
وقال عوض، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، إن المشهد الحالي يمثل «حرب إرادات ونفوذ»، موضحًا أن إيران تسعى للحفاظ على تماسك نظامها واستمرار نفوذها الإقليمي، بينما تخشى الولايات المتحدة أن يؤدي أي انسحاب دون تحقيق مكاسب واضحة إلى الإضرار بهيمنتها في المنطقة.
وأشار مدير مركز المتوسط للدراسات إلى أن أمن الملاحة الدولية بات جزءًا من أدوات الضغط السياسي بين الطرفين، لافتًا إلى أن «حرب الناقلات» الحالية تعيد إلى الأذهان سيناريوهات الثمانينيات، حيث تعتمد واشنطن بشكل أكبر على العقوبات والحصار الاقتصادي بدلًا من المواجهة العسكرية المباشرة، في ظل رغبة الطرفين في تجنب حرب شاملة.
وأضاف «عوض» أن إيران استطاعت على مدار أكثر من 40 عامًا التكيف مع العقوبات الأمريكية عبر إيجاد بدائل اقتصادية وإدارة اقتصاد يعتمد على التقشف والالتفاف على الحصار، مؤكدًا أن طهران نجحت رغم الضغوط في تطوير برامجها النووية والصاروخية، وهو ما يعكس قدرتها على «الصبر وطول النفس» في مواجهة الضغوط الدولية.
وأوضح أن إسرائيل تُعد الطرف الأكثر رغبة في دفع الأمور نحو مواجهة واسعة مع إيران، على عكس الإدارة الأمريكية التي لا تبدو مستعدة لتحمل كلفة حرب مباشرة، مشددًا على أن استمرار الوضع الحالي يضع المنطقة في حالة «لا حرب ولا سلم» بما يحمله ذلك من مخاطر واستنزاف طويل الأمد.





