الأحد 10 مايو 2026 الموافق 23 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
أخبار

وزير التعليم: رأس المال البشري البنية التحتية الأهم لمستقبل مصر

الأحد 10/مايو/2026 - 12:17 م
 محمد عبد اللطيف
محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني

شارك محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم، في فعاليات المؤتمر الذي نظمته غرفة التجارة الأمريكية في مصر تحت عنوان "مستقبل الاستثمار في التعليم بمصر"، وذلك بمشاركة واسعة من قيادات قطاع التعليم، وممثلي المؤسسات الاستثمارية والتنموية، وعدد من الخبراء والمتخصصين في مجالات التعليم وريادة الأعمال والتنمية البشرية.

وشهدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر حضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم السيدة سيلفيا منسى، الرئيس التنفيذي لغرفة التجارة الأمريكية في مصر، والسيد عمر مهنا، رئيس غرفة التجارة الأمريكية، والدكتور حسام بدراوي رئيس مؤسسة بدراوي للتعليم والتنمية، وأحمد وهبي الرئيس المشارك للجنة التعليم بغرفة التجارة الأمريكية.

وألقى الوزير كلمة خلال الجلسة الافتتاحية استعرض خلالها رؤية الدولة المصرية لتطوير منظومة التعليم قبل الجامعي والتعليم الفني، وجهود الوزارة لتعزيز جودة العملية التعليمية، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، إلى جانب التوسع في الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية لدعم مسارات التطوير المستدام.

وأكد الوزير أن البنية التحتية الأكثر أهمية واستراتيجية في مصر هي رأس المال البشري، موضحًا أن العالم يشهد تسارعًا تكنولوجيًا غير مسبوق وتوسعًا في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ما يجعل امتلاك المهارات هو العامل الحاسم في قوة الاقتصادات بدلًا من الموارد التقليدية.

وأشار إلى أن مصر تواجه تحديًا مباشرًا يتمثل في دخول أكثر من مليون شاب وشابة سنويًا إلى سوق العمل، ما يجعل جاهزية الخريجين عاملًا رئيسيًا في تحديد مسار النمو الاقتصادي والاستقرار المجتمعي.

وأوضح أن الاستثمار في التعليم لم يعد التزامًا اجتماعيًا فقط، بل أصبح استراتيجية اقتصادية متكاملة، لافتًا إلى أن الدولة تعمل على التحول من نظام قائم على الشهادات إلى نظام قائم على المهارات، ومن التعليم النظري إلى التعليم المرتبط بالعمل وريادة الأعمال.

كما أكد أن ما يشهده قطاع التعليم هو إصلاح هيكلي حقيقي يشمل مواءمة المناهج مع احتياجات الصناعة، ودمج التعلم القائم على العمل في التعليم الفني، والتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، وتعزيز دور مجالس المهارات القطاعية.

وشدد الوزير على أن التعليم الفني والتقني أصبح محركًا رئيسيًا للإنتاجية وليس مسارًا بديلًا، مؤكدًا أن الاقتصادات الناجحة هي التي تنتج المهارات القابلة للتطور والمنافسة عالميًا.

وفي ملف التحول الرقمي، أوضح أن الوزارة تدمج الذكاء الاصطناعي والثقافة الرقمية داخل التعليم، بهدف إعداد الطلاب ليس فقط لاستخدام التكنولوجيا بل لتطويرها.

وأكد أن التكنولوجيا وحدها لا تصنع تحولًا، بل تعتمد على المعلم والمؤسسة ونظم الحوكمة، مشيرًا إلى التركيز على قياس الأداء، واستخدام البيانات في اتخاذ القرار، وترسيخ ثقافة المساءلة.

كما أشار إلى البعد الإنساني للتعليم، موضحًا أن كل رقم يمثل طالبًا لديه طموح وفرصة، وأن التعليم القائم على المهارات يسهم في تعزيز الثقة والاندماج المجتمعي.

وأكد الوزير أن القطاع الخاص شريك أساسي في تطوير التعليم، داعيًا إلى مشاركته في صياغة المناهج، وتوفير التدريب العملي، واعتبار التعليم استثمارًا طويل الأجل.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن مصر تمتلك فرصة كبيرة عبر تطوير رأس المال البشري، موضحًا أن مواءمة التعليم مع الصناعة، وتوسيع الشراكات، وتطبيق الحوكمة، ستجعل الخريجين قادرين على المنافسة إقليميًا وعالميًا، مضيفًا أن مستقبل الاقتصاد المصري يُبنى اليوم داخل الفصول الدراسية.

وتناول المؤتمر عددًا من المحاور المتعلقة بالاستثمار في التعليم، وجودة المؤسسات التعليمية، وربط التعليم بسوق العمل، والابتكار، ودور التعليم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.