واشنطن تعلن نقل 13.5 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب من فنزويلا إلى أراضيها
أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب نجحت في تنفيذ عملية نقل 13.5 كيلوجرام من اليورانيوم عالي التخصيب من مفاعل أبحاث قديم في فنزويلا إلى الولايات المتحدة، في خطوة وُصفت بأنها “عملية معقدة وحساسة” جرت بتنسيق دولي واسع.
وبحسب ما نقلته وكالة الطاقة الذرية الدولية، فقد تمت العملية بالتعاون بين الولايات المتحدة وبريطانيا وفنزويلا، وبإشراف من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث تم نقل المادة النووية بأمان عبر البر والبحر من أميركا الجنوبية إلى أميركا الشمالية، وصولًا إلى منشأة تابعة لوزارة الطاقة الأميركية في ولاية ساوث كارولاينا.
وأوضحت الوكالة أن العملية استندت إلى “تعاون فني وأمني رفيع المستوى”، مشيرة إلى أن القافلة انطلقت ليلًا من موقع المفاعل الذي يبعد نحو 15 كيلومترًا عن العاصمة كاراكاس، تحت حماية الجيش الفنزويلي، قبل نقل الحاوية النووية إلى ميناء بويرتو كابيو، ومنها على متن سفينة بريطانية إلى الولايات المتحدة، حيث وصلت مطلع مايو الجاري.
ووصف براندون ويليامز، مدير الإدارة الوطنية للأمن النووي بوزارة الطاقة الأميركية، العملية بأنها “انتصار للولايات المتحدة وفنزويلا والعالم”، معتبرًا أن إخلاء الموقع من اليورانيوم يبعث “رسالة جديدة حول فنزويلا”.
من جانبه، أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي أن العملية تمثل نموذجًا للتنسيق الدولي الفعال، مشيرًا إلى أنها تمت “بأعلى درجات الاحترافية”.
وأشارت الوكالة إلى أن المفاعل الفنزويلي كان قد استخدم وقودًا نوويًا مصدره الولايات المتحدة وبريطانيا خلال فترة تشغيله الممتدة لنحو ثلاثة عقود حتى عام 1991، قبل أن يتم تفكيكه ونقل المواد النووية منه بالكامل.
وتم نقل الشحنة بعد ذلك إلى منشأة أميركية في ساوث كارولاينا، في إطار جهود مشتركة تهدف إلى الحد من انتشار المواد النووية عالية التخصيب.
وتأتي هذه العملية في وقت تواصل فيه إدارة ترمب تحركاتها في ملفات نووية دولية أخرى، وسط تعثر جهودها المتعلقة بإخراج كميات من اليورانيوم عالي التخصيب من إيران، والتي لم تحقق نتائج حتى الآن رغم التصعيد السياسي والدبلوماسي في هذا الملف.





