الأحد 10 مايو 2026 الموافق 23 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
اقتصاد وبورصة

عاجل | أسعار الذهب المحلية تتراجع.. وعيار 21 يهبط لأقل من 7 آلاف جنيه

الأحد 10/مايو/2026 - 03:25 م
الذهب
الذهب

شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الأحد 10 مايو 2026، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 من 7005 جنيهات إلى 6995 جنيهًا، بنسبة تراجع بلغت 0.14%، في ظل حالة من التوازن بين العوامل الداعمة والضاغطة على المعدن النفيس عالميًا، وفقًا لتقرير فني صادر عن منصة آي صاغة .

وسجلت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم، عيار 24 مستوى 7995 جنيهًا، وعيار 21 نحو 6995 جنيهًا، وعيار 18 سجل 5996 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 55960 جنيهًا، بينما سجلت الأوقية عالميًا نحو 4717 دولارًا.

أسباب تراجع أسعار الذهب في مصر

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة ، إن التراجع المحدود في أسعار الذهب المحلية يعكس تأثر السوق المصرية بالتطورات العالمية المحايدة نسبيًا، خاصة مع تنامي التوقعات الإيجابية بشأن احتمالية التوصل إلى اتفاق أمريكي-إيراني قد يسهم في تهدئة الضغوط التضخمية العالمية، ويقلل من حدة المخاوف المرتبطة بأسعار الطاقة.

وأوضح إمبابي أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري شهد استقرارًا نسبيًا خلال فترة التحليل، حيث سجل الدولار نحو 52.77 جنيهًا في 9 مايو، قبل أن يتراجع إلى 52.61 جنيهًا في 10 مايو، ما يعكس تحسنًا طفيفًا في قيمة الجنيه المصري، وهو ما دعم انخفاض أسعار الذهب محليًا، باعتبار أن قوة الجنيه تقلل من تكلفة استيراد الذهب المسعر بالدولار.

وأضاف إمبابي أن بيانات السوق المحلية تشير إلى محدودية واضحة في نشاط العرض والطلب خلال اليومين الماضيين، موضحًا أن الانخفاض الطفيف بنسبة 0.14% يعكس حالة من الحذر داخل السوق، خاصة مع غياب أي محفزات قوية تدفع الأسعار للصعود أو الهبوط الحاد.

وأشار إلى أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العالمي المكافئ للذهب ما زالت ضمن الحدود الطبيعية، حيث بلغ السعر العالمي المكافئ لجرام الذهب عيار 21 نحو 132.66 دولارًا، بما يعادل قرابة 6964 جنيهًا وفقًا لسعر الصرف السائد، في حين سجل السعر المحلي 7005 جنيهات، بفارق يُقدر بنحو 35 إلى 40 جنيهًا، وهي فجوة طبيعية تعكس تكاليف التشغيل وهوامش التجارة بالسوق المحلية.

وأكد المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة أن حركة الذهب خلال اليومين الماضيين اتسمت بالاستقرار النسبي، حيث سجل عيار 21 في 9 مايو نطاق تداول بين 7005 و7040 جنيهًا، قبل أن يستقر عند 6995 جنيهًا خلال تعاملات 10 مايو، مع انخفاض واضح في عدد التحديثات السعرية، ما يعكس تراجع أحجام التداول داخل السوق المحلية.

وأوضح إمبابي أن العامل الأكثر تأثيرًا على حركة الذهب حاليًا يتمثل في التطورات الجيوسياسية المرتبطة بالعلاقات الأمريكية الإيرانية، حيث ساهمت الأنباء المتعلقة بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الجانبين في تهدئة مخاوف المستثمرين تجاه التضخم العالمي وارتفاع أسعار النفط، ما قلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن على المدى القصير.

وأضاف أن تحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار خلال الفترة الأخيرة ساهم أيضًا في الحد من ارتفاع الأسعار المحلية، بالتزامن مع استقرار نسبي في أسعار الأوقية عالميًا قرب مستويات 4715 إلى 4720 دولارًا.

وأوضح إمبابي أن أسعار الذهب العالمية ما زالت تتحرك في نطاق مرتفع نسبيًا، مدعومة باستمرار الضغوط التضخمية الأمريكية، حيث ارتفع معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.3% خلال مارس 2026، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2024، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية والحرب مع إيران.

وأشار إلى أن قوة بيانات سوق العمل الأمريكية ما زالت تمثل عامل ضغط على الذهب، بعدما أضاف الاقتصاد الأمريكي نحو 115 ألف وظيفة جديدة خلال الشهر الماضي، وهو ما يعزز احتمالات استمرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.

وأضاف إمبابي أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ثبت أسعار الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75% للاجتماع الثالث على التوالي خلال أبريل 2026، في ظل استمرار حالة الترقب لمسار التضخم الأمريكي وتداعيات الأوضاع الجيوسياسية.

ولفت إلى أن الأسواق العالمية شهدت أيضًا ارتفاعًا في شهية المخاطرة، بعدما تجاوزت عملة «بيتكوين» مستوى 80 ألف دولار، حيث سجلت نحو 80,769 دولارًا، مستفيدة من تحسن معنويات المستثمرين والتوقعات الإيجابية بشأن النشاط التشريعي المتعلق بالأصول الرقمية.

وأكد إمبابي أن أسعار الذهب العالمية سجلت خلال تعاملات 8 و9 مايو مستويات قرب 4715 دولارًا للأوقية، مع تحقيق مكاسب أسبوعية تجاوزت 2%، مدعومة باستمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع معدلات التضخم، رغم الضغوط الناتجة عن قوة الاقتصاد الأمريكي.

التوقعات خلال الفترة المقبلة

وتوقع المهندس سعيد إمبابي أن تستمر أسعار الذهب في التحرك بشكل عرضي مع ميل طفيف للهبوط خلال المدى القصير، في ظل توازن العوامل المؤثرة على السوق.

وأوضح أن أبرز العوامل الداعمة للأسعار تتمثل في استمرار ارتفاع معدلات التضخم الأمريكية، واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة، إلى جانب حالة عدم اليقين الجيوسياسي عالميًا.

وفي المقابل، أشار إلى أن أهم العوامل الضاغطة على الذهب تتمثل في التفاؤل المتزايد بشأن احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام أمريكي-إيراني، إلى جانب قوة بيانات الاقتصاد الأمريكي وتحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار.

وأضاف إمبابي أن السوق المحلية ستظل مرتبطة بشكل رئيسي بتحركات الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار، متوقعًا أن يتحرك الذهب عيار 21 خلال الفترة المقبلة في نطاق يتراوح بين 6950 و7050 جنيهًا، ما لم تظهر تطورات جديدة تدفع الأسواق نحو اتجاه أكثر وضوحًا، سواء بالصعود أو الهبوط.