الإثنين 11 مايو 2026 الموافق 24 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
تحقيقات وتقارير

مصير جولة المفاوضات الجديدة بين لبنان وإسرائيل في ظل التصعيد الأخير.. د.أسامة السعيد يحلل

الأحد 10/مايو/2026 - 09:35 م
لبنان وإسرائيل
لبنان وإسرائيل

قال الدكتور أسامة السعيد، رئيس تحرير جريدة الأخبار المصرية، إنه من المؤكد أن إسرائيل تحاول أن تثبت معادلة واضحة، وهي قدرتها على استخدام أقصى درجات القوة والعنف تجاه لبنان، وتثبيت معادلة التدخل في الأراضي اللبنانية، كما تحاول أن تستبق جولة المفاوضات بتثبيت وضع قائم في لبنان، أملا في أن تلحق أكبر قدر ممكن من الأضرار بقدرات حزب الله، وإبعاد أي قدرات عسكرية جنوب نهر الليطاني، فضلا عن محاولة زعزعة الفرص والآمال المتعلقة بالجولة الثالثة من هذه المفاوضات.

وأضاف خلال لقائه التليفزيوني أنه يتصور أيضا أن لإسرائيل أهدافا أبعد حتى من لبنان؛ فهي تحاول أن تفصل ما بين الجبهة اللبنانية وما بين جبهة إيران، وتحاول أن تصعد في الجبهة اللبنانية كوسيلة لمحاولة إفشال أي مفاوضات تقود إلى تهدئة إقليمية شاملة، سواء على الجبهة اللبنانية أو على الجبهة الإيرانية، لأن إسرائيل تدرك أن أي تهدئة في الإقليم ستكون ملزمة لها، على الأقل أمريكيا، وهذا سيغير من المصالح الاستراتيجية لإسرائيل، التي ترى في استمرار حالة التوتر والاضطراب مصلحة أساسية لها، وفرصة للتدخل في العديد من المناطق والجبهات على مسرح عمليات الشرق الأوسط.

وتابع: "في تقديري، المفاوضات المقبلة ربما تكون هي الأصعب في مسار المفاوضات التي جرت بشأن توقف أو وقف إطلاق النار في لبنان، لأن مستوى التصعيد العسكري الإسرائيلي الآن يذهب بعيدا باتجاه إفشال كل محاولات المفاوضات، ورهان الدولة اللبنانية على الضغوط الأمريكية يبدو، حتى الآن، أنه لا يؤتي ثماره؛ فالولايات المتحدة والإدارة الأمريكية لم تتدخلا بالقدر الكافي للضغط على إسرائيل".

واختتم: "أعتقد أن الجولة المقبلة، مع ترفيع مستوى المشاركين ومستوى من يشاركون في هذه المفاوضات، ستكون الأهم، وهي أيضا نقطة اختبار مهمة وحاسمة".