تحرك برلماني بشأن الاستنزاف المالي التي يتعرض لها أولياء الأمور في مجموعات التقوية بالمدارس
تقدم الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن ما وصفه بحالة “الاستنزاف المالي” التي تتعرض لها الأسر المصرية نتيجة إجبار بعض المدارس الحكومية الطلاب على الاشتراك في مجموعات التقوية مقابل مبالغ تصل إلى 300 جنيه شهريًا للمادة الواحدة، مع التلويح بحرمان الطالب من درجات أعمال السنة أو التضييق عليه داخل الفصل الدراسي حال عدم الاشتراك.
وأكد " عبد الحميد " أن مجموعات التقوية تحولت في عدد من المدارس إلى “دروس خصوصية مقننة” تُفرض على أولياء الأمور تحت غطاء رسمي، في وقت تعاني فيه الأسر من أعباء اقتصادية غير مسبوقة، مشددًا على أن التعليم الحكومي يجب أن يكون قائمًا على العدالة وتكافؤ الفرص، لا على القدرة المالية للأسرة.
وطرح الدكتور محمد عبد الحميد عددًا من التساؤلات الساخنة أمام الحكومة وفى مقدمتها ما السند القانوني الذي تستند إليه بعض المدارس لإجبار الطلاب على الاشتراك في مجموعات التقوية؟
وهل يجوز ربط درجات أعمال السنة أو التقييمات بالحضور في تلك المجموعات؟
ولماذا لا تكون مجموعات التقوية اختيارية بنسبة 100% دون أي ضغوط مباشرة أو غير مباشرة على الطلاب؟
وأين الرقابة الفعلية من وزارة التربية والتعليم على مستوى جودة التدريس داخل الفصول الأساسية حتى لا يضطر الطالب للجوء إلى المجموعات؟
وما حقيقة الشكاوى المتكررة بشأن استغلال بعض المعلمين للمجموعات كمصدر دخل إضافي على حساب العملية التعليمية؟ وهل لدى الوزارة خطة واضحة للقضاء على ظاهرة “الدروس الخصوصية المقنعة” داخل المدارس الحكومية؟
وطالب عضو مجلس النواب بفتح تحقيق عاجل في شكاوى أولياء الأمور، مع إصدار تعليمات واضحة تمنع أي شكل من أشكال إجبار الطلاب على الاشتراك في مجموعات التقوية، إلى جانب تشديد الرقابة على المدارس والإدارات التعليمية لضمان عدم استغلال الطلاب ماديًا أو تربويًا.
وأكد الدكتور محمد عبد الحميد على أن المدرسة يجب أن تكون مكانًا للتعليم المجاني الحقيقي، لا ساحة لفرض أعباء مالية جديدة على المواطنين، محذرًا من أن استمرار هذه الممارسات يضرب الثقة في منظومة التعليم الحكومي ويحول حق التعليم إلى سلعة تُباع لمن يملك القدرة على الدفع.





