واشنطن تنشر غواصة نووية في جبل طارق وسط توتر دبلوماسي مع إيران
في تحرك وُصف بالنادر والمثير للانتباه، نشرت البحرية الأميركية الغواصة النووية يو إس إس ألاسكا في منطقة مضيق جبل طارق، في خطوة تزامنت مع حالة جمود في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي.
ووفق تقارير نقلها موقع “أرمي ريكوغنشن”، فقد رست الغواصة في منطقة “ساوث مول” بجبل طارق، وسط إجراءات أمنية مشددة شاركت فيها قوات المارينز الملكية البريطانية، في ما اعتُبر رسالة ردع استراتيجية في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.
وتُعد يو إس إس ألاسكا واحدة من الغواصات الباليستية التابعة لفئة أوهايو، وهي مجهزة بحمل ما يصل إلى 20 صاروخًا من طراز “ترايدنت 2 دي 5”، وتُعد عنصرًا رئيسيًا في الثالوث النووي الأميركي.
وبحسب التقارير، فإن الغواصة وصلت إلى جبل طارق تحت حماية زوارق تابعة للبحرية البريطانية ووحدات متخصصة، مع فرض نطاق أمني واسع حول موقع الرسو، في ثالث ظهور علني لغواصة أميركية من هذا النوع في المنطقة خلال ربع قرن.
تحول في سياسة الردع الأميركية
ويرى خبراء عسكريون أن هذا التحرك يتجاوز كونه زيارة روتينية، ليعكس تحولًا في سياسة الردع الأميركية، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة ورفض مقترحات إيرانية حديثة تتعلق بملف الاتفاق النووي.
وتزامن نشر الغواصة مع تصاعد التوتر السياسي بين واشنطن وطهران، إلى جانب استمرار الخلافات حول أمن الملاحة في مناطق استراتيجية مثل مضيق هرمز.
وتتمتع مضيق جبل طارق بأهمية استراتيجية بالغة، كونه المنفذ الوحيد بين المحيط الأطلسي والبحر المتوسط، ويشهد عبور أكثر من 100 ألف سفينة سنويًا، ما يجعله نقطة حساسة في حركة التجارة العالمية والتحركات العسكرية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تأكيد الولايات المتحدة على جاهزية قواتها البحرية، حيث تُعد غواصات فئة أوهايو إحدى أهم ركائز القدرات النووية الأميركية، ضمن ما يُعرف بالثالوث النووي الذي يشمل الصواريخ الباليستية العابرة للقارات والقاذفات الاستراتيجية.





