الثلاثاء 12 مايو 2026 الموافق 25 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
اقتصاد وبورصة

وسط ترقب للتطورات الجيوسياسية

خبراء يتوقعون تثبيت الفائدة في اجتماع البنك المركزي المقبل |خاص

الثلاثاء 12/مايو/2026 - 10:32 ص
البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

يعقد البنك المركزي المصري اجتماعه الثالث لعام 2026 يوم الخميس 21 مايو 2026، وذلك لحسم مصير أسعار الفائدة للإيداع والإقراض، مع ترقب الأسواق لهذا الاجتماع في ظل توقعات تشير إلى احتمال تثبيت الفائدة وسط تحديات التضخم.

وتوقع خبراء أن يتجه البنك المركزي المصري نحو تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، في ظل حالة الترقب التي تسيطر على المشهد الاقتصادي والسياسي.

مصير أسعار الفائدة للإيداع والإقراض في اجتماع المركزي 

وأوضح محمود نجلة المدير التنفيذى لأسواق النقد والدخل الثابت فى شركة الأهلى لإدارة الاستثمارات المالية في تصريح لـ«مصر تايمز»، أن قرار التثبيت المتوقع يأتي نتيجة رغبة المركزي في "مشاهدة المجريات" ومتابعة كيفية سير الأحداث، خاصة بعد التغير المفاجئ في مسار السياسة النقدية بداية من سبتمبر الماضي، حين عكس البنك اتجاهه وخفض الفائدة على غير المتوقع.

وأكد «نجلة» أن التطورات الجيوسياسية في المنطقة تمثل عاملاً رئيسياً في هذا التوجه، لافتاً إلى أن مصير الحرب وما إذا كانت مستمرة أم انتهت لا يزال غير واضح، وهو ما يضع صناع القرار أمام مشهد متغير يومياً.وأضاف أن الإجراءات الحكومية التي اتخذت منذ بداية الأزمة، وعلى رأسها رفع أسعار المحروقات، تركت تبعات مباشرة على الأسواق، تبعها زيادات في أسعار الكهرباء والاتصالات. 

وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة موجة جديدة من الزيادات في بعض السلع والخدمات، ما يزيد من تعقيد المشهد التضخمي ويؤثر على قرار الفائدة.

واختتم: “تبقى أنظار السوق موجهة لاجتماع البنك المركزي المقبل لاستقراء توجهاته في ظل هذه المتغيرات المتسارعة”.

البنك المركزي يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير

ومن جانبه، توقعت الدكتورة حنان رمسيس خبيرة الاقتصاد، أن يبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل، مشيرة إلى أن المركزي يعتمد حالياً على أدوات نقدية ومالية بديلة لإدارة السياسة النقدية.

وقالت خبيرة الاقتصاد لـ«مصر تايمز»، إن خيار التثبيت يبدو الأنسب للمركزي في الوقت الحالي، موضحة أن البنك اتخذ بالفعل إجراءات غير مباشرة للتأثير على السيولة، أبرزها السماح للبنوك الوطنية برفع العائد على الشهادات الثلاثية إلى 17.25%، إلى جانب تحريك سعر صرف الدولار مقابل الجنيه.

وأضافت أن رفع سعر الفائدة على الإقراض والاقتراض بات مستبعداً، في ظل تبني الدولة لسياسة تيسير نقدي تهدف إلى تخفيف تكلفة التمويل على القطاع الخاص ودعم رجال الأعمال في استكمال مشروعاتهم. 

وأوضحت أن أي زيادة جديدة في الفائدة سترفع من تكلفة التمويل، وبالتالي تزيد أعباء خدمة الدين وأقساطه محلياً وخارجياً، وهو ما تحاول الدولة الحد منه قدر الإمكان في المرحلة الراهنة.

واختتمت توقعاتها بأن يتجه البنك المركزي في اجتماعه المقبل إلى تثبيت أسعار الفائدة، مع الاستمرار في استخدام الأدوات الأخرى لضبط السيولة واحتواء الضغوط التضخمية.

البنك المركزي يتجه إلى تثبيت أسعار الفائدة

في حين يرى الدكتور رشاد عبده، خبير الاقتصاد، أن البنك المركزي سيتجه على الأرجح إلى تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، نظراً للكلف المرتفعة المترتبة على أي زيادة جديدة.

وأوضح عبده أن كل زيادة بنسبة 1% في معدل الفائدة تكلف الدولة نحو 76 مليار جنيه، مشيراً إلى أن الحكومة هي أكبر مقترض في البلاد وتتحمل العبء الأكبر لسداد عجز الموازنة.

وأضاف أن رفع الفائدة في البنوك سيدفع العديد من رجال الأعمال والمستثمرين إلى الإحجام عن الاقتراض، وبالتالي تعليق المشروعات الجديدة. ولفت إلى أن ذلك سينعكس سلباً على معدلات البطالة، ويضعف الصادرات، ويقلل إيرادات البلاد من العملات الأجنبية.

وحذر الخبير الاقتصادي من أن التأثير السلبي سيمتد إلى سعر الصرف، ما يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الاستيراد، وزيادة أسعار السلع، وبالتالي تصاعد معدلات التضخم مرة أخرى.

واختتم عبده إلى أن تثبيت الفائدة يمثل الخيار الأقل كلفة على الاقتصاد في المرحلة الحالية، للحفاظ على استقرار التمويل وتشجيع النشاط الاستثماري.