خبراء لـ"مصر تايمز": الفضة ملاذ آمن واستثمار رابح يتفوق على الذهب في التكلفة
لطالما اعتبِرت الفضة من أهم المعادن النفيسة في العالم، إذ تُقدَّر قيمتها كأصل استثماري ومورد صناعي، يلجأ المستثمرون غالباً إلى الفضة خلال فترات التضخم أو ضعف العملات أو عدم الاستقرار الجيوسياسي، لأنها تُعتبر مخزناً للقيمة يُشبه الذهب، ولكن بسعر أقل.
وعلى عكس الذهب تلعب الفضة دوراً محورياً في قطاعات مثل الإلكترونيات والطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية والتكنولوجيا الطبية. هذه الطبيعة المزدوجة تعني أن أسعار الفضة تتأثر ليس فقط بطلب المستثمرين، بل أيضاً بالنمو الصناعي العالمي، مما يجعلها خياراً جذاباً للتجار والمستثمرين على المدى الطويل على حد سواء.
شراء الفضة
من جانبه، يقول الدكتور وصفي واصف، خبير المشغولات، إن إحدى أكثر الطرق شيوعاً للربح من الفضة هي امتلاكها المادي؛ إذ يمكن للمستثمرين شراء سبائك أو عملات فضية من البنوك والتجار المعتمدين، ثم الاحتفاظ بها كأصول طويلة الأجل.
وأضاف واصف في تصريح لـ"مصر تايمز" أن الربح يتحقق عندما ترتفع أسعار الفضة فوق سعر الشراء الأصلي، فغالباً ما تُعتبر الفضة المادية أكثر أماناً خلال الأزمات المالية؛ لأنها أصل ملموس يمكنه الحفاظ على الثروة خلال فترات عدم استقرار العملة.
ونوّه بأنه يجب على المستثمرين مراعاة تكاليف التخزين والتأمين وفارق السعر بين الشراء والبيع، والمعروف باسم "الهامش".
صناديق الفضة
وأوضح واصف أنه من الطرق المربحة الأخرى تداول الفضة عبر الأسواق المالية، إذ يمكن للمستثمرين شراء صناديق المؤشرات المتداولة للفضة (ETFs)، أو عقودها الآجلة، أو أسهم شركات تعدين الفضة.
الفضة أم الذهب
من جانبه، قال خبير المشغولات هاني ميلاد إن تجارة الفضة لا تقل أهمية عن الذهب كنوع من أنواع الاستثمار في المعادن النفيسة، إذ تجمع بين الطلب الصناعي وقيمة الملاذ الآمن.
وأضاف ميلاد في تصريح لـ"مصر تايمز" أنه عادةً ما يربح المستثمرون من خلال شراء الفضة بأسعار منخفضة وبيعها عند ارتفاع أسعار السوق. يمكن التداول عبر الفضة المادية، كالسبائك والعملات، أو عبر الأدوات المالية، بما في ذلك صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) وعقود المشتقات الآجلة وأسهم شركات تعدين الفضة.
سهولة شراء الكيلو من الفضة
ولفت إلى أن الفضة قد تكون أكثر ربحاً من الذهب، لاسيما وأن ما يميزها عن الذهب هو سعرها المنخفض، حيث يستطيع الكثير من الأفراد شراء كيلو فضة، والذي لن يتعدى سعر الكيلو منه 135 ألف جنيه، بينما يصعب على الكثير اقتناء والتجارة في كيلو ذهب لأنه يحتاج 8 ملايين جنيه، ولذلك فإن الاستثمار فيه شائع على شكل جرامات.
وأشار إلى أن مدة تخزين الفضة تعتمد كلياً على استراتيجية المستثمر وظروف السوق؛ يحتفظ بعض المتداولين بالفضة لبضعة أيام أو أسابيع فقط للاستفادة من تقلبات الأسعار السريعة، لا سيما خلال فترات عدم اليقين الاقتصادي أو ارتفاع الطلب الصناعي.
أما المستثمرون على المدى الطويل، فرأى ميلاد أنهم يخزنون الفضة لعدة أشهر أو حتى سنوات، بانتظار ارتفاعات كبيرة في الأسعار العالمية والتي تتعلق باتجاهات التضخم وأسعار الفائدة والاستهلاك الصناعي والاستقرار الاقتصادي العالمي.
كما يمكن للفضة أن تحقق أرباحاً من خلال اتجاهات الطلب الصناعي والتكنولوجي. وقد أدى التحول العالمي نحو الطاقة المتجددة إلى زيادة استخدام الفضة في الألواح الشمسية والإلكترونيات المتقدمة، مما عزز توقعات الطلب على المدى الطويل.
ارتفاع أسعار الفضة في مصر
شهدت أسعار الفضة في مصر ارتفاعًا ملحوظًا اليوم الأربعاء وسط استمرار ارتفاع الدولار الأمريكي وتقلبات أسعار المعادن النفيسة عالميًا. ويأتي هذا الارتفاع مع توجه المزيد من المصريين إلى الفضة كبديل استثماري للذهب نظرًا لانخفاض تكلفتها وسهولة بيعها وشرائها، لا سيما مع استمرار ارتفاع أسعار الوقود والذهب في السوق المحلية.
وبلغ سعر جرام الفضة الخالصة (999) حوالي 131.12 جنيهًا مصريًا، بينما سجل سعر غرام الفضة الإسترلينية (925) حوالي 121.41 جنيهًا مصريًا.
وفي الوقت نفسه، ارتفع سعر أونصة الفضة إلى ما يقارب 4078.29 جنيهًا مصريًا، وفقًا لآخر تحديثات السوق المباشرة في مصر.
وتزامن ارتفاع أسعار الفضة المحلية مع استقرار أسعار الفضة العالمية، حيث بلغ سعر أونصة الفضة العالمية حوالي 87.47 دولارًا أمريكيًا.



