الخميس 14 مايو 2026 الموافق 27 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

عملية السلام بين تركيا والمسلحين الأكراد تدخل مرحلة جمود وسط تداعيات حرب إيران

الأربعاء 13/مايو/2026 - 07:23 م
أردوغان
أردوغان

تشهد جهود السلام بين تركيا وحزب العمال الكردستاني مرحلة من الجمود السياسي والأمني، بعد تطورات إقليمية متسارعة، أبرزها اندلاع الحرب في إيران، والتي ألقت بظلالها على مسار التسوية الذي كان يهدف إلى إنهاء صراع ممتد منذ عقود.
وبحسب تحليل أوردته وكالة رويترز، فإن تداعيات الحرب في إيران وما تبعها من اضطراب واسع في الشرق الأوسط، أسهمت في إعادة حالة التردد والشك بين الطرفين، سواء على مستوى الحكومة التركية بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان أو من جانب حزب العمال الكردستاني، الذي يطالب بضمانات قانونية وسياسية قبل اتخاذ أي خطوات إضافية نحو نزع السلاح.
ويأتي هذا التطور بعد أسابيع فقط من توصيات برلمانية تركية بشأن دفع عملية السلام إلى الأمام، إلا أن المتغيرات الإقليمية الجديدة أدت إلى تباطؤ واضح في تنفيذ أي خطوات عملية، مع تصاعد المخاوف الأمنية لدى أنقرة من امتداد تأثيرات الصراع الإقليمي إلى المناطق الحدودية.
ووفق التقرير، فإن الحكومة التركية تشدد على أن الخطوة الأولى يجب أن تكون نزع السلاح الكامل من جانب حزب العمال الكردستاني، في حين يرى الحزب أن الإقدام على ذلك دون ضمانات تشريعية وسياسية يجعله في موقف ضعيف ومعرض للمخاطر، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية في مناطق مختلفة.
كما نقلت رويترز عن مصادر مطلعة أن أنقرة تتابع عن كثب التحركات الكردية في العراق وإيران، وسط مخاوف من إعادة تنشيط الفصائل المسلحة المرتبطة تاريخيًا بحزب العمال الكردستاني، في ظل حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة بعد الحرب الأخيرة.
وفي المقابل، أشار متحدث باسم الحزب إلى أن الحكومة التركية “جمدت من جانب واحد” مسار السلام، متهماً إياها بانتظار تطورات إقليمية أوسع قبل اتخاذ أي خطوات سياسية حقيقية، وهو ما يعكس اتساع فجوة الثقة بين الجانبين.
وتكشف المعطيات الحالية أن كلا الطرفين يتعاملان بحذر شديد، إذ لا ترغب أنقرة في تقديم تنازلات سياسية في هذه المرحلة، بينما يرفض الحزب الدخول في عملية نزع سلاح دون إطار قانوني واضح يضمن مستقبله السياسي، خاصة مع استمرار التوترات العسكرية في المنطقة.
كما تشير تقارير سياسية إلى أن أحد العوامل المؤثرة في هذا الجمود هو حسابات الداخل التركي، حيث يواجه الرئيس أردوغان تحديات سياسية وانتخابية تجعل أي خطوة في ملف الأكراد محل جدل داخلي واسع، في ظل انقسام الرأي العام بشأن فرص نجاح عملية السلام.