الخميس 14 مايو 2026 الموافق 27 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

وزير المناخ الإماراتي السابق: الإمارات تجاوزت مفهوم الدولة النفطية لتقود أجندة الطاقة المتجددة عالمياً

الأربعاء 13/مايو/2026 - 09:11 م
 الدكتور عبد الله
الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي

أكد الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي، وزير البيئة التغير المناخي والبيئة السابق، أن دولة الإمارات العربية المتحدة نجحت في تقديم نموذج استثنائي يتجاوز الأطر التقليدية للدول النفطية، من خلال تبني استراتيجيات استباقية بعيدة المدى في قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة.

 

وأوضح خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج "اقتصاد مصر"، المذاع على قناة أزهري، أن الدولة، رغم امتلاكها القدرة الكاملة على سد احتياجاتها واحتياجات محيطها من النفط والغاز، اتجهت بقوة نحو الاستثمار في الطاقة الشمسية والرياح، ولم يقتصر هذا التوجه على النطاق المحلي بل امتد ليشمل تمويل مشاريع ضخمة في أوروبا وأمريكا اللاتينية، مما يعكس قناعة راسخة بضرورة تنويع مصادر الطاقة العالمية بصرف النظر عن القدرة المالية المتوفرة للاستثمارات الأخرى.


واستعاد النعيمي كواليس قرار استضافة مؤتمر الأطراف "كوب 28"، مشيراً إلى أن الرؤية السياسية الثاقبة للقيادة الإماراتية كانت ترى في هذا الحدث فرصة تاريخية لرفع مستوى الوعي البيئي في منطقة الشرق الأوسط بأكملها، وليس مجرد مناسبة دولية. 


وبين أن القيادة قدمت منطقاً مغايراً يتجاوز حسابات الأرباح والخسائر المباشرة أو التركيز الإعلامي، حيث كان الهدف الأسمى هو وضع المنطقة على خارطة العمل المناخي الجاد ونشر ثقافة الاستدامة، وهو ما تحقق بالفعل عبر جعل "كوب 28" علامة فارقة في تاريخ المؤتمرات البيئية العالمية من حيث التأثير والنتائج الملموسة التي رفعت سقف التوقعات الدولية.


كما شدد على أن التنسيق عالي المستوى الذي تم بين مؤتمر "كوب 27" في شرم الشيخ بجمهورية مصر العربية ومؤتمر "كوب 28" في الإمارات مثل "مربط الفرس" في استمرارية الزخم المناخي العربي والدولي. 


وأثنى على التكامل بين رؤية مصر المقتنعة بضرورة معالجة البصمة الكربونية وبين إصرار الإمارات على رفع سقف الطموحات، خاصة في قضايا معالجة انبعاثات الميثان ووضع جداول زمنية محددة للوصول إلى الحياد المناخي، مما أعطى ثقلاً كبيراً للموقف العربي في المفاوضات الدولية وأثبت أن المنطقة قادرة على قيادة التحول الأخضر العالمي بفعالية واقتدار.


وركز النعيمي على دور الجامعات والمراكز البحثية في دعم القرار السياسي، مشيراً إلى أن ما وصلت إليه الإمارات اليوم هو نتاج تلاحم بين الدراسات العلمية الرصينة والإرادة السياسية الشجاعة.

 

وأكد أن السقف المعرفي الذي يتمتع به الأكاديميون والمتابعون في الدولة يساهم بشكل مباشر في تنوير المجتمع والدول الأخرى بالمخاطر القادمة، خاصة مع اقتراب الكوكب من نقطة "لا عودة" في الاحتباس الحراري. ودعا الخبراء والعلماء إلى رفع أصواتهم عالياً لتعزيز الوعي المحلي والدولي، مؤكداً أن الإمارات ستظل تلعب دوراً محورياً في حماية مستقبل البشرية عبر إيجاد بدائل طاقة خضراء ومستدامة.