الخميس 14 مايو 2026 الموافق 27 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
تحقيقات وتقارير

عاجل.. النتائج المتوقعة للمراجعة السابعة والثامنة لصندوق النقد بشأن صرف 2.3 مليار دولار لمصر

الخميس 14/مايو/2026 - 06:32 م
صندوق النقد الدولي
صندوق النقد الدولي

تترقب مصر نتائج المراجعة السابعة لصندوق النقد الدولي بشأن برنامج الإصلاح الاقتصادي التي تسير فيه الحكومة لتحقيقه، حيث سبق وأكملت بنجاح عملية تقديم المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، مما يمهد الطريق لصرف الشريحة الرابعة بقيمة 2.3 مليار دولار.

وبدأت بعثة صندوق النقد الدولي بالفعل المراجعة السابعة هذا الأسبوع ضمن زيارة تستغرق أسبوعين تهدف إلى مواصلة برنامج تسهيل الصندوق الممدد، وتسهيل صرف دفعات إضافية بقيمة إجمالية قدرها 3.3 مليار دولار، تصرف على مرحلتين.

وصرحت جولي كوزاك، مديرة إدارة الاتصالات في صندوق النقد الدولي، بأن بعثة من الصندوق تتواجد حاليًا في القاهرة لإجراء المراجعة السابعة لبرنامج تسهيلات الصندوق الممدد لمصر، بالإضافة إلى المراجعة الثانية لآلية المرونة والاستدامة.

تقييم أثر الحرب في الشرق الأوسط على مصر

وأضافت، خلال مؤتمر صحفي تم عقده اليوم الخميس، أن فريق الصندوق يجري مباحثات مع الحكومة المصرية لتقييم أثر الحرب الدائرة في الشرق الأوسط على الاقتصاد المصري.

كما أشارت إلى أن المحادثات تتناول التدابير السياسية اللازمة لتحقيق أهداف البرنامج ودعم مسار اقتصادي قوي "يعود بالنفع على جميع المصريين".

مراجعة صندوق النقد الدولي

من جانبه قال الخبير الاقتصادي مصطفى بدرة إن عملية مراجعة مصر لدى صندوق النقد الدولي تسير على قدم وساق في ظل إصلاحات الدعم الاقتصادي والغموض الاقتصادي العالمي.

وأوضح بدرة في تصريح لـ"مصر تايمز" أن مصر تخضع حاليًا لمراجعتها السابعة ضمن برنامجها للإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي، بهدف الحصول على الشريحة الرابعة من القرض.

وأشار بدرة إلى أن بعثة من صندوق النقد الدولي زارت مصر قبل نحو شهرين لإجراء أعمال تمهيدية للمراجعتين السابعة والثامنة، واصفًا هذه العملية بأنها جزء أساسي من الاتفاقية.

ولفت إلى أن مصر نفذت سلسلة من الإجراءات، من بينها الرفع التدريجي للدعم عن الوقود والمنتجات البترولية والكهرباء، في إطار ما وصفه بسياسة "تصحيح الدعم".

كما أشار إلى المناقشات التي تتناول دمج الكيانات الاقتصادية في الميزانية العامة للدولة، وهو ما حدده كأحد الشروط الرئيسية لصندوق النقد الدولي.

المراجعة الثامنة

ووفقًا لبدرة، تشمل المراحل التالية من البرنامج المراجعة الثامنة المتوقعة في شهر يونيو تقريبًا، تليها مراجعة أخرى مقررة في سبتمبر أو أكتوبر، وذلك بحسب التقدم المحرز في التنفيذ.

وقدّر أن حوالي 2.5 مليار دولار لا تزال بحاجة إلى صرفها من إجمالي القرض بعد الانتهاء من المراجعات المتبقية، معرباً عن أمله في ألا تضطر مصر للعودة إلى الاقتراض الخارجي، حذر من أن الظروف الاقتصادية العالمية قد تجعل هذا الأمر صعباً.

ارتفاع معدلات التضحم

وسلط بدرة الضوء على ارتفاع معدلات التضخم العالمية واستمرار حالة عدم اليقين الدولي كعوامل خطر رئيسية تؤثر على الاستقرار الاقتصادي العالمي.

كما أشار إلى المحادثات رفيعة المستوى المرتقبة بين الرئيسين الأمريكي والصيني، مُلمحاً إلى أن نتائجها قد تؤثر على التوجهات الاقتصادية العالمية، بما في ذلك التضخم والنمو.

وأضاف أن تطورات مثل التغيرات المحتملة في التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك مضيق هرمز، قد تؤثر على أسعار النفط العالمية.

وخلص إلى أن التضخم العالمي وأسعار النفط ومسارات النمو لا تزال تعتمد بشكل كبير على القرارات التي تتخذها القوى العالمية الكبرى، مؤكداً أن هذه التطورات تحدد في نهاية المطاف "مصير العالم".

مصطفى بدرة الخبير الاقتصادي

اتمام المراجعتين الخامسة والسادسة

وبعد جولات من المفاوضات، أعلن صندوق النقد الدولي رسميًا إتمام المراجعتين الخامسة والسادسة في إطار تسهيل الصندوق الممدد الموقع مع مصر قبل 3 سنوات. 

ويمثل هذا البرنامج شراكة مالية بقيمة 8 مليارات دولار، بالإضافة إلى 1.3 مليار دولار إضافية في إطار تسهيل المرونة والاستدامة، المصمم لدعم التحول نحو اقتصاد أكثر مراعاةً للبيئة واستدامة.

شريحتي فبراير 

 في أوائل فبراير، وافق صندوق النقد الدولي على صرف الشريحتين الخامسة والسادسة مجتمعتين بقيمة 2.3 مليار دولار، مما يعكس ثقته في التزام الحكومة بمسار الإصلاح المتفق عليه.

كما حدد الصندوق في مارس الجدول الزمني للمراجعتين السابعة والثامنة لبرنامج التمويل الاقتصادي، إلى جانب المراجعتين الثانية والثالثة ضمن برنامج الاستدامة، والتي من المتوقع أن تصرف بموجبها 3.3 مليار دولار على دفعتين متساويتين. 

المراجعة الثامنة والأخيرة

أما المراجعة الثامنة والأخيرة فمن المتوقع إجراؤها في 15 نوفمبر، مع صرف شريحة مماثلة بقيمة 1.65 مليار دولار، تشمل أيضاً 136 مليون دولار من قرض الاستدامة.

 ويظل صرف كل دفعة مشروطاً باستمرار الحكومة في تنفيذ الإصلاحات المتفق عليها.

وفقًا للجدول الزمني الحالي، من المتوقع أن تنتهي مصر من مناقشات المراجعة السابعة بحلول شهر يونيو، على أن تمتد فترة التقييم الرسمي من يوليو إلى سبتمبر، وخلال هذه المرحلة، ستُكمل القاهرة أيضًا مراجعات لاحقة للبرنامج تهدف إلى تأمين تمويل إضافي لتعزيز الاحتياطيات الأجنبية ودعم استقرار الاقتصاد الكلي.

 إجراءات مصر من المراجعة الأولى إلى المراجعة السادسة

من المراجعة الأولى وحتى المراجعة السادسة، نفذت مصر مجموعة واسعة من الإصلاحات الهيكلية والمالية في إطار برنامجها المدعوم من صندوق النقد الدولي. 

وشملت هذه الإجراءات تدابير لتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، وتحسين الانضباط المالي، وتعزيز مرونة سعر الصرف، إلى جانب جهود للحد من مخاطر الدين العام وتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي. 

كما عملت الحكومة على تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات مع التركيز على تدابير الحماية الاجتماعية للتخفيف من آثار الإصلاحات.

على مدار هذه المراجعات الست، حققت مصر تدريجياً معايير الأداء الرئيسية المحددة بموجب تسهيل الصندوق الممدد، مما مكّن صندوق النقد الدولي من الموافقة على صرف الدفعتين الخامسة والسادسة معاً.