الجمعة 15 مايو 2026 الموافق 28 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

نيجيريا تضبط 400 جهاز “ستارلينك”.. تصاعد مخاوف من توظيف الإرهاب للتكنولوجيا في أفريقيا

الجمعة 15/مايو/2026 - 01:52 م
نيجيريا
نيجيريا

أعلنت السلطات النيجيرية، اليوم الجمعة، اعتراض أكثر من 400 جهاز اتصال من نوع “ستارلينك”، قالت إنها مرتبطة بجماعتي “بوكو حرام” و”داعش” الناشطتين في شمال شرقي البلاد، في خطوة وصفت بأنها اختراق كبير يهدف إلى تعطيل شبكات الاتصالات والإمداد الخاصة بالمتمردين، بحسب مدير عمليات الإعلام في الجيش النيجيري اللواء مايكل أونوجا.

وتأتي هذه التطورات في وقت ارتفعت فيه الهجمات الإرهابية في أفريقيا بنسبة 25% خلال الربع الأول من عام 2026، في واحدة من أكثر الفترات دموية منذ عام 2015، وسط تحذيرات من توسع استخدام الجماعات المسلحة للتقنيات الحديثة في عملياتها.

ووفقاً لبيانات وزارة الخارجية الأميركية، فإن 6 من كل 10 جماعات إرهابية تنشط في أفريقيا تتبع لتنظيم “داعش”، بينما حذر قائد القيادة الأميركية في أفريقيا “أفريكوم” الجنرال داغفين أندرسون من أن القارة تواجه وضعاً “محفوفاً بالمخاطر” نتيجة اتساع نشاط التنظيمات المسلحة.

وقال أندرسون إن “مركز الإرهاب العالمي في أفريقيا”، مشيراً إلى أن قيادة داعش في أفريقيا ومحركها الاقتصادي باتا داخل القارة، مع تزايد الترابط بين فروع التنظيمات المتطرفة.

وأوضح أن هناك صلات متنامية بين “حركة الشباب” في شرق أفريقيا وجماعة الحوثي، التي نفذت هجمات على سفن في البحر الأحمر خلال الأعوام الأخيرة، مضيفاً أن القيادة الأميركية تعمل على دعم الشركاء الإقليميين لتعزيز قدراتهم الأمنية والاستخباراتية.

وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن تنظيم داعش وجماعة بوكو حرام وسّعا عملياتهما في “مثلث تمبكتو” شمال شرقي نيجيريا، وهي منطقة تمتد على مساحة نحو 11 ألف كيلومتر مربع، وتعد من أبرز معاقل النشاط المسلح بسبب طبيعتها الجغرافية الوعرة.

وسُجلت خلال الأشهر الأخيرة هجمات دامية في نيجيريا، من بينها عمليات منسقة ضد قواعد عسكرية وقرى، إضافة إلى هجمات استهدفت مدنيين، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى.

كما امتدت الأنشطة المسلحة إلى دول أفريقية أخرى، بينها الكونغو الديمقراطية وموزمبيق ومالي وتشاد، حيث نفذت جماعات مرتبطة بداعش وبوكو حرام هجمات دامية استهدفت مدنيين ومنشآت عسكرية ومناجم ذهب.
وتزامن ذلك مع تحذيرات من تراجع الوجود الأمني الأميركي في أفريقيا بنسبة 75%، وهو ما اعتبره مسؤولون عسكريون عاملاً إضافياً يفاقم التحديات الأمنية في القارة، إلى جانب تصاعد النفوذ الروسي والصيني في مناطق النزاع والثروات الطبيعية.