الجمعة 15 مايو 2026 الموافق 28 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
اقتصاد وبورصة

مصر تغير بوصلتها النفطية إلى شمال أفريقيا بـ7 ملايين برميل.. مسؤول سابق يكشف التفاصيل | خاص

الجمعة 15/مايو/2026 - 03:46 م
النفط
النفط

دفعت التوترات المتصاعدة في الخليج والاضطرابات المصاحبة لإغلاق مضيق هرمز مصر في الأشهر الأخيرة إلى تنويع مصادر استيرادها من النفط الخام، باللجوء إلى دولتان في شمال أفريقيا وهما  ليبيا والجزائر كبدائل مؤقتة لإمدادات الخليج.

وسعت مصر، التي تعتمد تقليديًا بشكل كبير على شراكات الطاقة طويلة الأجل مع منتجي الخليج، ولا سيما الكويت والسعودية، إلى إيجاد خيارات إمداد سريعة وقريبة لتجنب أي نقص محتمل في السوق المحلية والحفاظ على عمليات التكرير.

ويعكس هذا التحرك تزايد المخاوف بشأن الأمن البحري وهشاشة تدفقات الطاقة عبر أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم.

مليون برميل من الجزائر

استوردت مصر ما يقارب مليون برميل من النفط الخام شهريًا من ليبيا خلال فترة تعديل الإمدادات الأخيرة. وقد أصبح النفط الخام الليبي جذابًا نظرًا لقربه الجغرافي، وانخفاض تكاليف نقله عبر البحر الأبيض المتوسط، وتوافقه مع المصافي المصرية.

الاعتماد على الجزائر

وفي الوقت نفسه تدرس وزارة البترول والثروة المعدنية خطة الاعتماد على الجزائر في استيراد نحو 6 ملايين برميل من النفط الخام خلال شهور الصيف المقبلة والتي ستبدأ من  يوليو القادم وذلك في إطار خطة تستهدف تنويع مصادر الإمدادات وتعزيز أمن الطاقة، وفق مصدر مسؤول.

وأفادت تقاير أن الخطة تستهدف الحصول على 2 مليون برميل شهريا من الجزائر الأمر الذي يوفر متوسط 65 إلى 70 ألف برميل يوميا، مع إمكانية زيادة الكميات مستقبلاً وفق احتياجات السوق المحلية والطاقة التشغيلية للمصافي المصرية، خاصة مع ارتفاع الطلب المحلي على الوقود خلال أشهر الصيف وزيادة استهلاك محطات الكهرباء.

خطة طائرة

من جانبه أمد صلاح حافظة نائب رئيس الهيئة المصرية العاملة للبترول للبترول السابقة، إن مصر تعاملت مع هذه المشتريات في المقام الأول كإجراءات طارئة قصيرة الأجل، وليست بديلا عن شراكاتها في مجال الطاقة مع دول الخليج.

وأضاف حافظ في تصريح لـ"مصر تايمز" أن مشتريات مصر من النفط من ليبيا والجزائر تعد معاملات مؤقتة وليست عقودًا استراتيجية طويلة الأجل، مؤكدا أن اتفاقيات مصر مع دول الخليج، وخاصة الكويت، ظلت طويلة الأجل ومستقرة، وأكثر جدوى من الناحية المالية نظرًا لانخفاض الأسعار وآليات الدفع الميسرة.

وأشار حافظ إلى أن تفاصيل ترتيبات الإمداد الليبية لا تزال غير واضحة، مما يجعل من الصعب في هذه المرحلة تحديد ما إذا كانت القاهرة تعتزم تحويلها إلى اتفاقيات دائمة طويلة الأجل.

مزايا ليبيا إلى مصر

واعتبر خبير البترول إن  ليبيا قدمت لمصر العديد من المزايا الاستراتيجية خلال فترة الأزمة، فالطرق الملاحية من الموانئ الليبية إلى المصافي المصرية أقصر بكثير من الطرق الخليجية التي تمر عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر.

وأوضح أن ذلك ساهم في خفض تكاليف الشحن وتقليل أوقات التسليم في وقت كانت فيه أقساط التأمين على الشحن العالمي والمخاطر الجيوسياسية تشهد ارتفاعًا حادًا.

واختتم بقوله:" يشير توجه مصر المؤقت نحو ليبيا والجزائر استراتيجية أوسع لأمن الطاقة تركز على المرونة والتنويع بدلًا من التخلي عن الشراكات الخليجية، وحتى الآن هناك تمسك بالعقود الاستراتيجية طويلة الأمد مع منتجي الخليج، مع تطوير قنوات إمداد احتياطية قادرة على حماية السوق المحلية من الاضطرابات الجيوسياسية.