السبت 16 مايو 2026 الموافق 29 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

"برلماني": المعاشات تحتاج غربلة.. وقانون الأسرة يهدد مستقبل الشباب

الجمعة 15/مايو/2026 - 10:15 م
 الدكتور رضا عبد
الدكتور رضا عبد السلام عضو مجلس النواب

حذر الدكتور رضا عبد السلام، عضو مجلس النواب، ومحافظ الشرقية الأسبق، من الانزلاق نحو تشريعات قد تؤدي إلى عزوف الشباب عن الزواج، مطالبًا بإعادة النظر في إدارة أموال المعاشات وتعيين الكفاءات من حملة الشهادات العليا لإنقاذ الجهاز الإداري للدولة.

وعبر "عبد السلام"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، عن قلقه البالغ إزاء المقترحات المتداولة بشأن تعديلات قانون الأحوال الشخصية، مؤكدًا أن المسار الحالي مقلق للغاية، معقبًا: "إذا استمررنا في وضع شروط واشتراطات تعجيزية، فلن يتزوج أحد في مصر، وسنجد أنفسنا في مسار لا يعلمه إلا الله".

وشدد على ضرورة أن يكون الطفل هو المعيار الأساسي والوحيد عند تفصيل أي نص قانوني، منتقدًا محاولات الانحياز لطرف على حساب الآخر، معقبًا: “منتهى الغباء أن نتعامل بتذاكٍ مع بعضنا البعض؛ يجب أن يشرب الطفل من معين الأب والأم معًا”، موضحًا أن عزل الأبناء عن آبائهم حتى سن الـ 15 هو هدم لقيم تربينا عليها، فالقانون وحده لا يصلح مجتمعًا دون منظومة قيم وإعلام يقدم الحقوق والواجبات بتوازن".

وحول ملف المعاشات والتعديلات الأخيرة، طالب بغربلة المنظومة من الأعلى إلى الأسفل، منتقدًا طول أمد سداد مديونية الدولة لأصحاب المعاشات حتى عام 2050، متساءلا: "لماذا ينتظر صاحب المعاش حقوقه لسنوات طويلة؟، أنا أطالب بنقل أموال المعاشات إلى مظلة استثمارية عالمية تحت مسمى صندوق الأجيال أو صندوق المعاشات الحكومي، على غرار النماذج الناجحة في النرويج واليابان".

وانتقد سوء الإدارة والتعثر في السيستم الجديد الذي تسبب في تأخر صرف معاشات المستحقين منذ يناير الماضي، مؤكدًا أن وضع الأموال في أذون الخزانة لا يعد استثمارًا حقيقيًا، بل يجب إدارتها بعقلية اقتصادية تحقق عوائد تضمن حياة كريمة لأصحابها.

وفي ملف حملة الماجستير والدكتوراه، كشف الدكتور رضا عبد السلام عن تحركات برلمانية مكثفة لإنهاء مظلومية هؤلاء الشباب، مشيرًا إلى أنه تقدم بطلب إحاطة لتعيين الدفعات من عام 2014 وحتى الآن، لسد العجز الصارخ في الجهاز الإداري للدولة الذي يعاني من غياب الصف الثاني والثالث.

وقال: "الجهاز الإداري يئن، والكفاءات معطلة على المقاهي، وتعيين هؤلاء الشباب ليس عبئًا على الموازنة كما يدعي البعض، بل إن تكلفة غيابهم وفساد الجهاز الإداري الحالي تفوق بمراحل تكلفة رواتبهم"، معلنًا عن لقاء مرتقب مع رئيس مجلس النواب الأسبوع القادم للمطالبة بشمول الحصر لجميع الدفعات دون استثناء بيروقراطي، مع وضعهم في برامج تدريبية وتأهيلية مكثفة.

ودعا الجميع لإعلاء قيم التقوى والمسؤولية في بناء الأسرة، مؤكدًا أن الزواج ميثاق غليظ وليس صفقة استثمارية، وأن استقامة المجتمع تبدأ من شعور كل طرف بواجباته قبل أن يطالب بحقوقه.