ياسر سرور: تقسيم السودان خط أحمر.. وآلية دولية محايدة ضرورة لضمان أي هدنة
قال السفير ياسر سرور، مساعد وزير الخارجية المصري ، إن هناك عدة قضايا خلافية تعرقل التوصل إلى اتفاق سياسي أو هدنة دائمة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في مقدمتها استمرار التدفق غير الشرعي للسلاح إلى داخل السودان، إلى جانب تدفق المرتزقة، وهو ما يعزز الرغبة لدى بعض الأطراف في الحسم العسكري بدلًا من الذهاب إلى تسوية سياسية شاملة تنهي الصراع القائم.
وأضاف سرور، خلال لقاء مع الإعلامي حساني بشير على شاشة القاهرة الإخبارية ، أن من أبرز المخاوف المطروحة كذلك مسألة كيفية ضمان ألا تتحول خطوط الهدنة أو مناطق وقف إطلاق النار إلى “خطوط تقسيم” دائمة داخل السودان، مؤكدًا أن هذه القضية جرى تداولها على مستويات عديدة خلال النقاشات السياسية والدبلوماسية المتعلقة بالأزمة السودانية.
وشدد على أن الموقف المصري في هذا الشأن “واضح ولا يقبل اللبس”، موضحًا أن “تقسيم السودان ليس مطروحًا على الإطلاق”.
وأكد مساعد وزير الخارجية المصري أن البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية عقب زيارة رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان للقاهرة كان واضحًا في تحديد الخطوط الحمراء المصرية تجاه الأزمة السودانية، وفي مقدمتها الحفاظ على وحدة الدولة السودانية وسلامة أراضيها، ورفض أي سيناريو قد يؤدي إلى تقسيم البلاد أو تهديد مؤسساتها الوطنية.
وأشار السفير ياسر سرور إلى أن انعدام الثقة بين أطراف النزاع يعد من أكبر العقبات أمام تنفيذ أي اتفاق هدنة أو تسوية سلمية، موضحًا أن التجارب الدولية وأدبيات الأمم المتحدة تؤكد ضرورة وجود آلية محايدة لمراقبة تنفيذ أي اتفاق لوقف إطلاق النار. وقال إن هذه الآليات ليست أمرًا جديدًا، بل تمثل جزءًا أساسيًا من تجارب الأمم المتحدة في إدارة النزاعات، حيث تسهم في ضمان الالتزام ببنود الهدنة في ظل غياب الثقة بين الأطراف المتصارعة.
https://www.youtube.com/shorts/xn-MjfB-yl0





