البنك المركزي الألماني: "حرب إيران" قد تدفع الاقتصاد نحو الركود في الربع الثاني
أشار تقرير شهري للبنك المركزي الألماني إلى أن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران قد تؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد الوطني خلال الربع الحالي من العام، مع توقع حدوث حالة من الركود الاقتصادي.
وأوضح البنك أن تأثير الحرب على الاقتصاد الألماني سيكون أوسع وأكثر وضوحاً في الربع الثاني، مؤكداً أن حجم هذا التأثير يعتمد بشكل كبير على مدة استمرار الصراع في الشرق الأوسط.
وأدى الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة نتيجة التصعيد الإقليمي إلى دفع معدل التضخم في أبريل الماضي إلى 2.9%، وهو أعلى مستوى منذ يناير 2024، ما يضغط على الاستهلاك الخاص. وتوقع البنك أن يبقى معدل التضخم مرتفعاً خلال الأشهر المقبلة، مشيراً إلى أن التخفيض المؤقت لضريبة الطاقة على البنزين والديزل في مايو ويونيو سيخفف العبء جزئياً، لكنه لن يمنع انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة والإنتاج والنقل تدريجياً إلى أسعار المواد الغذائية وبعض الخدمات.
كما اعتبر البنك أن ارتفاع أسعار الفائدة الناجم عن الحرب يشكل ضغطاً إضافياً على الاستثمارات الخاصة. وفي الوقت نفسه، أشار إلى أن القطاع الصناعي لا يزال يظهر قدراً من الصمود، مع تسجيل الشركات في مارس الماضي زيادة ملحوظة في الطلبيات الجديدة مقارنة بشهر فبراير، إلا أن البنك حذر من أن هذه القدرة قد تكون مؤقتة بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة، واختناقات سلاسل الإمداد، ونقص المواد الخام.
وفيما يتعلق بأداء الاقتصاد في الربع الأول من العام، قال مكتب الإحصاء الألماني إن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.3% مقارنة بالربع السابق، بدعم من زيادة الصادرات التي ارتفعت 3.3% بعد انخفاضها في الربع الرابع من 2025، بينما ارتفعت الواردات بنسبة 0.1% فقط. وارتفع الإنفاق الحكومي 1.1%، في حين ظل إنفاق الأسر ثابتاً، فيما تراجع الاستثمار بنسبة 1.5%.





