330 مليار متر من غاز بئر البستان إنعاش مفاجئ لقلب الصناعة المصرية
شهد قطاع النفط خلال الأسابيع الماضية انفراجة في اكتشافات الغاز الطبيعي، حيث تشير التقديرات الأولية إلى وجود ما يقارب 330 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى 10 ملايين برميل من المكثفات والنفط الخام ليصل إجمالي المكافئ النفطي إلى حوالي 70 مليون برميل.
وجاء ذلك وذلك من خلال اكتشاف أجرته شركة "أجيبة بتروليوم" وهي مشروع مشترك بين المؤسسة المصرية العامة للبترول وشركة إيني الإيطالية، حققت اكتشافًا جديدًا هامًا للغاز والنفط في الصحراء الغربية، يُعد الأكبر للشركة خلال 15 عامًا الماضية.
بئر البستان
وقد تحقق هذا الاكتشاف من خلال البئر الاستكشافية "بستان جنوب-1X"، التي حُفرت باستخدام جهاز الحفر EDC 9 الذي تشغله الشركة المصرية للحفر. وتشير التقديرات الأولية إلى وجود ما يقارب 330 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى 10 ملايين برميل من المكثفات والنفط الخام، ليصل إجمالي المكافئ النفطي إلى حوالي 70 مليون برميل.
خزانات متعددة
وكشفت البئر عن خزانات متعددة منتجة من الحجر الرملي والحجر الجيري، بسماكة صافية تبلغ حوالي 400 قدم، مما يُبرز جودة الخزانات العالية وإمكانات الإنتاج الواعدة.
وتتعزز الأهمية الاستراتيجية للموقع بقربه - حوالي 10 كيلومترات فقط - من مرافق المعالجة والبنية التحتية القائمة، وهو ما يُتوقع أن يُسرّع عملية التطوير بشكل كبير ويُقلل الوقت اللازم لبدء الإنتاج.
أكدت الوزارة أن هذا الإنجاز يعكس نجاح السياسات الجارية الرامية إلى تعزيز أنشطة الاستكشاف في المناطق المجاورة للحقول القائمة. وتشجع هذه الحوافز الشركاء الدوليين على تكثيف جهود الاستكشاف بالقرب من البنية التحتية القائمة، مما يقلل تكاليف التطوير، ويختصر جداول الإنتاج، ويزيد من احتمالية النجاح التجاري من خلال استخدام تقنيات جيولوجية وتحليلات بيانات متقدمة.
تعزيز إمدادات الغاز المحلية في مصر
من منظور اقتصادي، أشار خبير الطاقة الدكتور جمال القليوبي خبير الطاقة إلى أن اكتشافات بهذا الحجم يمكن أن تُعزز إمدادات الغاز المحلية في مصر بشكل ملحوظ، في وقت يشهد فيه الطلب المحلي ارتفاعًا مطردًا.
وأوضح القليوبي في تصريح لـ"مصر تايمز" أن إضافة احتياطيات جديدة من الغاز الطبيعي والمكثفات تُسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد، وتحسين الميزان التجاري للطاقة في البلاد، ودعم استقرار سوق الطاقة المحلية.
وأشار إلى أن هذه الاكتشافات أيضًا مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة، لا سيما في شرق المتوسط وشمال إفريقيا، حيث تتوسع البنية التحتية للغاز وقدرات التصدير.
دعم الصناعات التحويلية
وعلى الصعيد الصناعي، أكد شريف الصياد رئيس المجلس التصديري المصري أن قرب موقع الاكتشاف من البنية التحتية القائمة يُعد ميزة رئيسية، إذ يُتيح دمجه بسرعة في شبكة الإنتاج بأقل قدر من النفقات الرأسمالية الإضافية حيث أنه كلما اقتربت الاكتشافات من المناطق الصناعية كلما زاد الانتاج وارتفعت معدلا الاستلامثار.
وأضاف الصياد في تصريح لـ"مصر تايمز" يتيح استغلال الموارد بشكل أسرع، وتحسين العائد على الاستثمار، وزيادة كفاءة تطوير الحقول، كما يمكن الاستفادة من هذه الاكتشافات لدعم الصناعات التحويلية، بما في ذلك البتروكيماويات وتوليد الطاقة، مما يُعزز النمو الصناعي ويخلق فرص عمل.
متى تشهد مصر باكورة الانتاج
فيما يتعلق بالجدول الزمني للإنتاج، من المتوقع عادةً أن تبدأ أنشطة التطوير الأولية بعد فترة وجيزة من إتمام دراسات التقييم والربط.
ونظرًا لقرب البئر من المنشآت القائمة، فمن المحتمل أن يبدأ الإنتاج المبكر في غضون فترة زمنية قصيرة نسبيًا بعد التقييمات الفنية والموافقات التنظيمية، ربما في غضون عام إلى عامين، وذلك اعتمادًا على تخطيط التطوير وجاهزية البنية التحتية.
ويتماشى هذا الجدول الزمني المُعجّل مع استراتيجية مصر الأوسع نطاقًا لتحويل الاكتشافات بسرعة إلى