الجمعة 22 مايو 2026 الموافق 05 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

العدل يسأل: من ينظم قواعد المحاسبة والمراجعة في مصر؟

الجمعة 22/مايو/2026 - 04:10 م
حزب العدل
حزب العدل

تقدم الدكتور محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس النواب، بطلب إحاطة موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بشأن إعادة تشكيل اللجنة الدائمة لمعايير المحاسبة والمراجعة المصرية، ونقل رئاستها من الهيئة العامة للرقابة المالية إلى وزير الاستثمار، معتبرًا أن الواقعة تكشف عن “خلل بنيوي عميق” في تنظيم مهنة المحاسبة والمراجعة في مصر.

وأشار فؤاد إلى أن القضية لا تتعلق بمجرد تعديل إداري أو إعادة توزيع اختصاصات، وإنما تفتح تساؤلات جوهرية حول استقلالية وضع المعايير المحاسبية والرقابية، واستقرار الهياكل التنظيمية المرتبطة بثقة المستثمرين وشفافية الأسواق.

وأوضح أن قرار نقل رئاسة اللجنة جاء في توقيت شهد خلو منصب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وقبل تعيين رئيس جديد للهيئة بيوم واحد فقط، معتبرًا أن هذا التوقيت يعكس هشاشة البنية المؤسسية المنظمة للملف، ويطرح تساؤلات حول كيفية انتقال أحد أهم الملفات الرقابية والفنية مع حركة المناصب التنفيذية.

وأضاف فؤاد أن الجدل الحالي يكشف أزمة أعمق تتعلق بحالة التشرذم التي تعاني منها مهنة المحاسبة والمراجعة في مصر منذ سنوات، في ظل غياب إطار تشريعي ومؤسسي واضح ينظم المهنة بصورة مستقرة ومستقلة.

وأكد أن تراجع الدور المؤسسي لشعبة المحاسبة والمراجعة بنقابة التجاريين، إلى جانب غياب دور تنظيمي وتشريعي واضح للجمعيات العريقة في مجال المحاسبة والمراجعة، أدى إلى تعدد جهات القيد والاعتماد المهني وظهور سجلات موازية، بما خلق حالة من “العشوائية المؤسسية” داخل واحدة من أكثر المهن ارتباطًا بثقة المستثمرين وجودة التقارير المالية.

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن النظم الدولية الحديثة تفصل عادة بين الجهات التنفيذية ذات الطابع الترويجي، والجهات المعنية بوضع المعايير المحاسبية والرقابية، حفاظًا على الحياد والاستقلالية ومنع تضارب الأدوار، لافتًا إلى أن مصداقية التقارير المالية لا ترتبط فقط بجودة النصوص، وإنما أيضًا باستقلالية الجهة التي تضع هذه القواعد.

وطالب فؤاد بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، لمناقشة مستقبل التنظيم المؤسسي لمهنة المحاسبة والمراجعة في مصر، وأسباب تعدد جهات القيد والاعتماد، ومدى اتساق الهيكل الحالي مع أفضل الممارسات الدولية في الحوكمة واستقلالية وضع المعايير.

و اخيرا قال فؤاد ان حزب العدل سيتقدم بحزمة تشريعية لضبط الإطار التنظيمي لهذا الأمر الجوهري في ضوء ما ستسفر عنه المناقشات.