الجمعة 22 مايو 2026 الموافق 05 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
اقتصاد وبورصة

الذهب يفقد 39 دولارا مع ترقب مسار الفائدة الأمريكية

الجمعة 22/مايو/2026 - 06:05 م
الذهب
الذهب

شهدت أسعار الذهب العالمية خلال تعاملات اليوم الجمعة تراجعا حادا، ليواصل المعدن الأصفر خسائره قصيرة الأجل وسط ضغوط ناجمة عن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، حيث هبطت العقود الفورية للذهب مقابل الدولار إلى مستوى 4503.78 دولار للأوقية، بانخفاض بلغت قيمته 39.51 دولار، بما يعادل تراجعًا نسبته 0.87%.

وأظهرت بيانات التداول أن الذهب سجل خسائر أسبوعية بنحو 0.81%، كما تراجع على أساس شهري بنسبة 4.97%، وعلى مدار الثلاثة أشهر الماضية بنسبة 11.78%، في إشارة إلى استمرار الضغوط البيعية على المعدن النفيس خلال الفترة الأخيرة.

ورغم التراجعات الأخيرة، لا يزال الذهب محتفظًا بمكاسب قوية على المدى الطويل، إذ ارتفع بنسبة 10.76% خلال آخر 6 أشهر، كما سجل مكاسب سنوية بلغت 36.67%، وقفز بنحو 139.49% خلال آخر خمس سنوات، فيما حقق ارتفاعًا تاريخيًا تجاوز 802% على المدى الطويل، ما يعكس استمرار جاذبية الذهب كملاذ آمن للتحوط ضد التضخم والأزمات الاقتصادية.

وتأتي تحركات الذهب الحالية في ظل ترقب الأسواق لمسار السياسة النقدية الأمريكية، خاصة مع استمرار قوة الدولار وتصاعد توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وهو ما يضغط على أسعار المعدن النفيس ويحد من جاذبيته الاستثمارية.

في سياق آخر، دعا كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، اليوم الجمعة، البنك المركزي الأمريكي إلى إزالة توجه التيسير من بياناته السياسية، وإن كان قد امتنع عن المطالبة برفع أسعار الفائدة في الوقت الراهن.

وأضاف "والر" خلال كلمة ألقاها في منتدى اقتصادي بمدينة فرانكفورت الألمانية، أن الفيدرالي بحاجة إلى الإبقاء على معدل الفائدة الحالي حتى تُظهر مؤشرات التضخم علامات واضحة على العودة إلى مستهدف البنك المركزي البالغ 2%، وقد بلغ مقياس التضخم المفضل لدى الفيدرالي 3.80% في أبريل.

وأبدى والر، الذي كان يدعم في السابق خفض أسعار الفائدة، قلقه إزاء استمرار التضخم وانتشاره عبر قطاعات السلع والخدمات. وأشار إلى أن الخطوة السياسية التالية، سواء أكانت رفعاً أم خفضاً، ستعتمد على البيانات الاقتصادية الواردة.

وأوضح محافظ الفيدرالي أنه لا يتوقع دعم أي تغيير في معدل الفائدة على المدى القريب، مضيفاً أن النتيجة ستعتمد إلى حد بعيد على مدة النزاع الإيراني.