إبراهيم سعيد: غرفة ملابس الأهلي مستباحة.. والمسايسة بالحب دمرت هيبة النادي
قال الكابتن إبراهيم سعيد، لاعب الأهلي والزمالك السابق، إنه لا تقتصر أزمة التراجع التاريخي للنادي الأهلي هذا الموسم على النواحي الفنية أو غياب الحافز المادي فحسب، بل تمتد لتضرب عمق الهيكل الإداري للفريق؛ فالحديث داخل أروقة القلعة الحمراء بات متمحورًا حول غرفة ملابس مستباحة، وغياب القبضة الحديدية التي طالما تميز بها مدير الكرة في النادي الأهلي عبر تاريخه.
وأوضح الكابتن إبراهيم سعيد، خلال لقاء تليفزيوني، أن الكابتن وليد صلاح الدين، مدير الكرة الحالي بالنادي الأهلي، يحظى باحترام وتقدير الجميع كتاريخ واسم كبير، لكن الأزمة الحقيقية تكمن في طبيعة شخصيته الهادئة؛ وهي الشخصية التي لا تتناسب مطلقًا مع جيل الملايين الحالي.
ولفت إلى أن لغة المسايسة ومحاولة احتواء اللاعبين بالحب لم تعد تجدي نفعًا؛ فاللاعب الحالي لم يعد يهاب العقوبات المالية، حتى وإن وصلت لخصم 300 ألف جنيه بسبب خرق حظر السوشيال ميديا مثلاً، لأن رصيده البنكي يجعله لا يكترث، موضحًا أن لاعب كرة القدم يحتاج إلى مدير كرة يخاف منه ويحسب له ألف حساب، وهو ما يفتقده الجيل الحالي الذي بات يتعامل مع منصب مدير الكرة كأنه مجرد منسق مواعيد ومسؤول عن كتابة القائمة.
وأشار إلى أنه بالعودة إلى تاريخ النادي الأهلي، نجد أن النجاحات الكبرى ارتبطت دائمًا بأسماء إدارية مرعبة في قوتها وحنكتها، مثل الراحلين الكبار الكابتن ثابت البطل الذي كان يمثل الجدار الإداري الصلب، ويعرف متى يشتد ومتى يحتوي، والكابتن طارق سليم بقيمته وقبضته التي لا تلين، والكابتن سيد عبد الحفيظ الامتداد الطبيعي لهذه المدرسة، والذي تشرب طباع البطل وطارق سليم بحكم معايشته لهما.
وأكد أن سر نجاح الكابتن سيد عبد الحفيظ لم يكن فقط في قوة شخصيته، بل في الكاريزما والقدرة على التعامل مع الإعلام، والسيطرة التامة على النجوم بفضل الصلاحيات المطلقة التي منحها له مجلس الإدارة، موضحًا أنه في عهد الكابتن ثابت البطل وطارق سليم، كان اللاعبون يتمنون فقط الرضا والجلوس معهما، وكانت هناك هيبة تمنع أي لاعب من تخطي حدوده، أما اليوم، فبات دخول اللاعب على مدير الكرة أمرًا سهلًا خاليًا من أي مهابة.
ولفت إلى أنه عقب الإخفاقات المتتالية وفقدان السيطرة على غرفة الملابس، تبدو فرص استمرار كابتن وليد صلاح الدين في منصبه شبه مستحيلة، ولكن الأزمة الأكبر التي تواجه الإدارة الحمراء الآن هي: من هو البديل؟، ورغم طرح اسم الكابتن خالد بيبو مجددًا، ورغم أنه شخصية ممتازة حظيت ببعض النجاح، أكد أنه ينتمي أيضًا للمدرسة الهادئة التي قد لا تسعف الفريق في الوقت الراهن، فضلاً عن أن نجاح منصب مدير الكرة يحتاج إلى الاستمرارية والصلاحيات الكاملة، وهو ما افتقده بيبو في تجربته الأولى.



