كيف سيؤثر الحراك العربي على تثبيت مهلة الـ60 يومًا في اتفاق إيران والولايات المتحدة؟.. عماد الدين حسين يجيب
قال عماد الدين حسين رئيس تحرير جريدة الشروق، إنه كان دائما الحديث عن الموقف العربي ولماذا لا يتدخل العرب؟ ولماذا لا يستعمل العرب أوراق الضغط التي يمتلكونها في الملف الإيراني؟ وهي كثيرة، متابعا: "أظن أن ما جرى خلال الأيام الماضية كان تفعيلًا لهذا الأمر، لكن لم يلحظه أحد؛ لأن غالبية الدول العربية، حينما تستعمل أوراقها، لا تعلن ذلك صراحة".
أضاف خلال مداخلة في برنامج "منتصف النهار"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، وتقدمه الإعلامية هاجر جلال، أنه من ضمن المتغيرات الاستراتيجية، على سبيل المثال، أنه حينما فكر ترامب — أو بالأحرى أعلن — عن فكرة "أسطول الحرية" لفتح مضيق هرمز بالقوة، كان ما حدث أن السعودية، على سبيل المثال، وبعض الدول الخليجية، رفضت استعمال أراضيها وأجوائها في هذا العمل، ووسائل الإعلام السعودية، المحسوبة على الدولة السعودية، قالت ذلك صراحة، وبعض الدول الخليجية فعلت الأمر ذاته.
وتابع: "فاكتشف ترامب أنه ليس مطلق الحرية لكي يفعل ما يشاء، وبدأت الدول الخليجية تدرك أنها هي مسرح الأحداث، وأنه حينما تتقاتل الأفيال فإن العشب هو الضحية، وأن الرئيس ترامب وإسرائيل يريدان تحويل هذه الدول إلى ساحة لتصفية الحسابات بين أمريكا وإيران، واستنزاف مقدرات هذه البلدان".
وواصل: "النقطة الجوهرية هنا، أنه قبل هذا التحرك الخليجي، كان هناك سبب موضوعي أفضى إلى هذا الأمر، وهو أن الولايات المتحدة حُزمت سياسيًا، وأن الولايات المتحدة وإسرائيل وجهتا ضربات قاسية إلى إيران، وإلى البنية العسكرية والمدنية الإيرانية، وكذلك إلى حزب الله في لبنان، وهذا أمر لا ينكره أحد".





