رغم طرحه رسميًا.. «فزاعة 2006» تصيب الجنيه المعدني الجديد في مصر
أثار طرح الجنيه المعدني الجديد جدلاً واسعاً في جميع أنحاء البلاد، حيث تركزت النقاشات على صغر حجمه وتصميمه الرقيق، فضلاً عن إمكانية مساهمة هذه التغييرات في خفض تكاليف الإنتاج في ظل الضغوط الاقتصادية الراهنة.
تتميز العملة الجديدة، التي طرحهتا هيئة سك العملة، بمظهر أخف وزناً وأكثر نحافة بشكل ملحوظ مقارنةً بالإصدارات السابقة من الجنيه المعدني.
ويقول المسؤولون إن إعادة التصميم تأتي ضمن جهود أوسع لتحديث إنتاج العملة مع تحسين كفاءة استخدام المواد الخام.
أهمية تقليل سمك الجنيه المعدني
ويرى الخبير الاقتصادي أحمد خطاب أن تقليل سمك وقطر العملات المعدنية من شأنه أن يخفض تكاليف سكها بشكل كبير مع مرور الوقت، لا سيما في ظل ارتفاع الأسعار العالمية للمعادن المستخدمة في صناعة العملات.
وأضاف خطاب باستخدام كمية أقل من المعدن في كل وحدة، قد تتمكن الحكومة من خفض تكاليف الإنتاج مع الحفاظ على تداول واسع النطاق للعملات ذات الفئات الصغيرة التي لا تزال تُستخدم بكثرة في وسائل النقل العام، والمشتريات الصغيرة، والمعاملات اليومية.
تردد في التعامل بالجنيه المعدني الجديد
وفي العديد من المناطق الريفية في مصر، لا يزال بعض المواطنين مترددين في استخدام العملة الجديدة، مفضلين التصاميم القديمة التي ألفوها.
وقال أحمد عبد الجواد صاحب محل بقالة في محافظة سوهاج، إن الجنيه الجديد لا يزال هناك تخوف منه في بعض القرى لاسيما مع كبار السن والسيدات.
مخاوف ليست جديدة
من جانبه علق الخبير الاقتصادي على هذه المخاوف قائلا:" ليست جديدة على المجتمع المصري، فقد سجلت ردود فعل مماثلة عام 2006 عندما طرحت مصر أول عملة معدنية من فئة جنيه واحد، لتحل محل أجزاء من العملة الورقية المتداولة، مشيرا إلى أنه في ذلك الوقت، تجنب العديد من المواطنين لا سيما في القرى والمناطق النائية التعامل مع العملة في البداية بسبب عدم الإلمام بها ومخاوف من تزويرها أو محدودية قبولها في الأسواق.
وأضاف مع مرور الوقت، اندمج الجنيه المعدني القديم تمامًا في الحياة اليومية مع توسع تداوله على مستوى البلاد، مشيرا إلى أنه لن يطول الوقت حتى يعتاد عليه بعض البسطاء.





