الجمعة 03 مايو 2024 الموافق 24 شوال 1445
رئيس التحرير
حازم عادل
تحقيقات وتقارير

قراءة في الصحف العالمية.. "الشرق الأوسط": اجتياح رفح يهدد بتهجير سكان غزة ""تايمز أوف إسرائيل": انقسام حول العملية المحتملة.. "وول ستريت جورنال": الإجتياح ربما يعلق معاهدة السلام مع مصر

الثلاثاء 13/فبراير/2024 - 02:49 م
صورة ارشيفية غزة
صورة ارشيفية غزة

في ظل إصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على ضرورة اجتياح مدينة رفح في عملية برية "للقضاء على حركة حماس"، هددت الحركة بأن العملية ستقوّض فرص تبادل المحتجزين في قطاع غزة.

 

وجاء في مقال لصحيفة الشرق الأوسط السعودية، بعنوان "اجتياح رفح يهدد بتهجير نصف سكان غزة"، أن نتنياهو متمسك بالعملية في رفح، متجاهلاً تزايد التحذيرات الدولية من نتائج هذا الهجوم.

 

وبحسب الصحيفة: "بات سكان المدينة التي يقيم فيها نحو 1.3 مليون نازح، إضافة إلى نحو 250 ألفاً من سكانها الأصليين، في مساحة لا تتعدى 64 كيلومتراً مربعاً، مهددين بالتهجير وسط مخاوف من وقوع مجازر جديدة".

 

وأكد نتنياهو أن إسرائيل ستوفر "ممراً آمناً للسكان المدنيين" قبل الهجوم المتوقع، رافضاً المخاوف بشأن وقوع "كارثة"، قائلاً "نحن نعمل على وضع خطة مفصلة للقيام بذلك... لسنا متجاهلين لهذا الأمر".

 

انقسام حول العملية المحتملة في رفح

 

كما نقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن مسؤول كبير في إدارة بايدن، قوله إن "هناك انقساماً متزايداً بين الولايات المتحدة وإسرائيل"، خاصة بشأن العملية المحتملة في رفح.

 

نتانياهو رفض مقترحات حماس للهدنة وقال إن الحرب ستستمر

 

 

وأضافت الصحيفة في مقال بعنوان "نتنياهو يقول إن الهجوم في رفح هو مفتاح النصر، وحماس تهدد بنسف المحادثات بشأن الرهائن"، أن البيت الأبيض أكد الأسبوع الماضي عدم دعمه لعملية الجيش الإسرائيلي في المدينة قبل إجراء تخطيط واسع النطاق لحماية المدنيين.

 

وهو ما أكّدته صحيفة "نيويورك تايمز"، التي أشارت على لسان محللين إسرائيليين إلى أن الهجوم الوشيك على مدينة رفح جنوبي قطاع غزة "أمر غير مرجح"، على الرغم من أن القادة الإسرائيليين يعتبرونه "ضروريا للقضاء على حماس".

 

ولفتت الصحيفة إلى أن "التعقيدات المحيطة بالعملية وتأثيرها المحتمل على المدنيين أثارت مخاوف كبيرة"، وهو ما أشار إليه مسؤولون ومحللون إسرائيليون، مؤكدين أن التخطيط للهجوم على رفح "سيتطلب قدراً كبيراً من الوقت والدراسة، خاصة فيما يتعلق بإجلاء أكثر من مليون شخص من سكان غزة الذين يحتمون حالياً بالمدينة"، حسب الصحيفة.

 

ويشكل تهجير المدنيين تحدياً لوجستياً، خاصة وأن العديد منهم فروا إلى رفح بناء على تعليمات من الجيش الإسرائيلي لتجنب الصراع في شمالي غزة، كما تنقل "نيويورك تايمز".

 

حماس تحذر من "كارثة ومجزرة عالمية"

نازحون فلسطينيون في مدينة رفح
نازحون فلسطينيون في مدينة رفح

وحذرت حركة حماس من "كارثة ومجزرة عالمية قد تُخلِّف عشرات آلاف الشهداء والجرحى في حال اجتياح محافظة رفح"، مضيفة "نحمّل الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي والاحتلال المسؤولية الكاملة".

 

ونقلت صحيفة الشرق الأوسط عن حركة حماس قولها - رداً على تصريحات نتنياهو- إنّ أي عملية عسكرية في رفح ستضعف فرص تبادل المحتجزين وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين في القطاع.

 

وحذَّرت الحركة من وقوع "مجزرة في رفح التي باتت الملاذ الأخير لأكثر من مليون نازح فلسطيني في جنوب قطاع غزة، مع مواصلة إسرائيل قصفها الكثيف، وإصدار رئيس وزرائها توجيهات بإعداد خطَّة لإجلاء المدنيين من المدينة، ما أثار خشية دولية من هجوم برِّي محتمل".

 

وذكر نتنياهو أن مناطق في شمال رفح "تم تطهيرها، ويمكن استخدامها كمناطق آمنة للمدنيين"، وفق الصحيفة.

 

وتعهد نتنياهو، بمواصلة الحرب بعد إطلاق سراح محتجزين اثنين خلال عملية مشتركة للجيش والشرطة وجهاز الأمن العام في رفح جنوبي قطاع غزة.

 

ونقل مكتب نتنياهو قوله "وحده الضغط العسكري المتواصل حتى النصر الكامل سيؤدي إلى إطلاق سراح جميع المحتجزين".

ميناء رفح البري
ميناء رفح البري

وقالت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" إن نتنياهو انتقد الدعوات لإسرائيل بتجنب تنفيذ هجوم عسكري داخل رفح، في الوقت الذي بدا فيه أن الجيش بات صدد تحويل انتباهه إلى المدينة في أقصى جنوبي قطاع غزة.

 

وأشار نتنياهو إلى أن الهجوم "هو المفتاح لسحق حماس"، التي تحكم القطاع منذ أكثر من 16 عاماً، مضيفاً أن "أولئك الذين يقولون إنه لا ينبغي لنا أن ندخل رفح يقولون لنا في الأساس اخسروا الحرب وأبقوا حماس هناك"، وفقا للصحيفة.

 

وتابع نتنياهو قائلاً إن "النصر في متناول اليد، سنصل إلى ما تبقى من كتائب حماس وإلى رفح، وهي المعقل الأخير، سنفعل ذلك".

 

معاهدة السلام مع مصر

جانب من الدمار في مدينة رفح
غزة 

 

وسط قلق من أن تدفع إسرائيل الفلسطينيين الفارين من رفح لعبور سيناء، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن مسؤولين مصريين "حذروا من إمكانية تعليق معاهدة السلام" المستمرة منذ عقود بين مصر وإسرائيل، إذا أقدمت إسرائيل على ذلك.

 

ونسبت "وول ستريت جورنال" إلى المسؤولين المصريين، الذين لم تكشف عنهم، القول إن مصر أعادت خلال الأيام الأخيرة نشر العشرات من دبابات القتال الرئيسية ومركبات المشاة القتالية قرب "معبر رفح الحدودي".

 

وطالبت مصر، بحسب بيان صادر عن وزارة خارجيتها أمس الاثنين، بضرورة تكاتف جميع الجهود الدولية والإقليمية للحيلولة دون استهداف مدينة رفح الفلسطينية، محذرة من العواقب الوخيمة لمثل هذا الإجراء.

 

واعتبرت مصر أن استهداف رفح، و"استمرار انتهاج السلطات الإسرائيلية سياسة عرقلة" دخول المساعدات الإنسانية "بمثابة إسهام فعلي في تنفيذ سياسة تهجير الشعب الفلسطيني وتصفية قضيته، في انتهاك واضح لأحكام القانون الدولي".

 

"كارثة إنسانية محتملة"

مركبة محطمة جراء القصف الإسرائيلي في رفح
سيارة محطمة جراء القصف الإسرائيلي في رفح

 

وأعرب دبلوماسيون أوروبيون رفيعو المستوى عن قلقهم إزاء "وقوع كارثة إنسانية محتملة في رفح إذا تم المضي قدماً في الهجوم".

 

وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، يعتقد نتنياهو أنه في ظل الضغوط الدولية، لم يتبق أمام إسرائيل سوى شهر واحد لإكمال العملية، على وجه التحديد، قبل شهر رمضان، الذي من المتوقع أن تكون بدايته في 10 مارس.

 

وقال وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل السبت إن الهجوم على رفح سيكون بمثابة "كارثة إنسانية لا توصف" وحذر من أنه قد يثير "توترات خطيرة مع مصر".

 

وأعرب وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون، وفقا لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، عن "قلق عميق" إزاء احتمال قيام إسرائيل بعملية عسكرية في رفح، وقال كاميرون إنه ينبغي أن يتوقف القتال على الفور حتى يكون بالإمكان إدخال المساعدات وتحرير الرهائن، يليه "التقدم نحو وقف دائم ومستدام لإطلاق النار"، حسب الصحيفة.