ريال مدريد والأهلي بين التخبط والأزمات.. موسم صعب يهدد “الكبار” بالخروج دون ألقاب
يعيش نادي ريال مدريد الإسباني، حالة من التخبط والانهيار على المستويين الفني والإداري منذ بداية الموسم الحالي، وهو المشهد الذي يتكرر بصورة مشابهة داخل النادي الأهلي المصري، نادي القرن في أفريقيا، في ظل تراجع النتائج وتعدد الأزمات داخل الفريقين.
فعلى مستوى ريال مدريد، خرج الفريق من سباق المنافسة على بطولة الدوري الإسباني باحتلاله المركز الثاني، مع اتساع الفارق إلى 11 نقطة مع برشلونة المتصدر، ما يهدد بموسم صفري للنادي. كما ودّع الفريق بطولة دوري أبطال أوروبا من الدور ربع النهائي على يد بايرن ميونخ، إلى جانب الخروج من كأس الملك والخسارة في السوبر الإسباني أمام برشلونة.
ويأتي ذلك رغم الصفقات والتدعيمات الكبيرة التي أبرمها النادي، والتي شملت الإسباني هاوسن، والإسباني كايراس، والإنجليزي أرنولد، والأرجنتيني مستناتينو، إلى جانب وجود نجوم الفريق الذين يُعدون من الأعلى قيمة تسويقية في العالم، دون أن ينعكس ذلك على النتائج.
أزمة فنية وإدارية في الأهلي
وفي المقابل، يعيش النادي الأهلي أزمة فنية وإدارية مشابهة، بعد تراجع الأداء ودخول غرفة الملابس في حالة من عدم الاستقرار منذ تولي الدنماركي توروب المسؤولية، وتراجع النتائج كان آخرها الخسارة أمام بيراميدز بثلاثية نظيفة في الدوري المصري.
وعلى مستوى البطولات، اكتفى الأهلي هذا الموسم بالتتويج ببطولة السوبر المصري فقط، بينما ودّع دوري أبطال أفريقيا من الدور ربع النهائي على يد الترجي التونسي، وخرج من كأس مصر من دور الـ32 أمام المصرية للاتصالات، كما غادر كأس الرابطة من دور المجموعات، ويحتل المركز الثالث في الدوري المصري برصيد 44 نقطة، متأخرًا بفارق 6 نقاط عن الزمالك المتصدر برصيد 50 نقطة قبل ثلاث جولات من النهاية.
الشرط الجزائي في عقد مدرب الأهلي
وتتزامن هذه النتائج مع أزمة تعاقدية مع المدرب الدنماركي ييس توروب بسبب الشرط الجزائي في عقده، والمقدر بنحو 6 ملايين دولار، ما يضع الإدارة برئاسة محمود الخطيب أمام تحدٍ كبير لإيجاد حل يضمن استقرار الفريق دون خسائر مالية ضخمة.
وعلى صعيد غرف الملابس، يعاني ريال مدريد من انقسامات واضحة وغياب قائد مؤثر بعد رحيل لوكا مودريتش واعتزال توني كروس، ما أدى إلى توترات بين عدد من اللاعبين، من بينهم فينيسيوس جونيور الذي دخل في خلافات حول عقده، وكيليان مبابي الذي أبدى اعتراضات على بعض القرارات الفنية، إضافة إلى جود بيلينغهام الذي يتمسك بطريقة لعبه، وراؤول أسينسيو الذي دخل في خلافات مع الجهاز الفني، وفيديريكو فالفيردي الذي اعترض على تغيير مركزه.
أزمات لاعبي الأهلي داخل “أوضة اللبس”
وفي الأهلي، ظهرت بعض الأزمات داخل الفريق، أبرزها أزمة إمام عاشور الذي رفض السفر مع الفريق إلى تنزانيا لمواجهة يانج أفريكانز في دوري أبطال أفريقيا، ما أدى إلى تغريمه بغرامة تُعد من الأكبر في تاريخ النادي وإيقافه لمدة أسبوعين.
وعلى مستوى الأجهزة الفنية، يعيش ريال مدريد مرحلة انتقالية بعد فسخ عقد تشابي ألونسو بالتراضي، مع تعيين ألفارو أربيلو مديرًا فنيًا مؤقتًا حتى نهاية الموسم، بينما يبحث النادي عن مدرب جديد للموسم المقبل.
وفي الأهلي، تتجه الإدارة إلى إنهاء العلاقة مع المدرب الدنماركي ييس توروب، رغم صعوبة الأمر بسبب الشرط الجزائي، مع السعي للتوصل إلى اتفاق ودي لتعيين مدير فني أجنبي جديد يقود الفريق في الموسم القادم.
ورغم اختلاف الظروف بين الناديين، إلا أن القاسم المشترك بينهما يتمثل في عدم الاستقرار الفني والإداري وتراجع النتائج، ما يضع كلا الفريقين أمام احتمالات الخروج بموسم صفري غير معتاد في تاريخهما الكبير.





