ترامب يدرس "ضربة نهائية" ضد إيران مع انتهاء مهلة الحرب
تتجه الأنظار إلى الولايات المتحدة مع اقتراب انتهاء مهلة قانون صلاحيات الحرب الأمريكي، وسط تصاعد التوتر في حرب إيران وجمود المفاوضات، بينما يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب خيارات تصعيد جديدة، من بينها توجيه "ضربة قوية نهائية" لدفع طهران إلى تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي.
وذكرت شبكة Fox News أن قائد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، براد كوبر، قدم إحاطة لترامب داخل غرفة العمليات بالبيت الأبيض، تناولت سيناريوهات تنفيذ موجة ضربات عسكرية "قوية ومحدودة الزمن"، تستهدف منشآت عسكرية إيرانية وقيادات في النظام والحرس الثوري، إلى جانب بنى تحتية استراتيجية.
كما أفاد موقع Axios بأن الإحاطة، التي شارك فيها أيضًا دان كين، استمرت 45 دقيقة وركزت على خطط عسكرية محتملة، بالتزامن مع انتهاء مهلة الـ60 يومًا التي بدأت منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير.
وفي المقابل، نقلت رويترز عن مسؤول أميركي قوله إن وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أبريل أنهى "الأعمال القتالية" من الناحية القانونية المرتبطة بقانون صلاحيات الحرب، رغم استمرار التوتر.
استعدادات إيرانية وتحذيرات من التصعيد
في طهران، حذر مسؤول كبير في الحرس الثوري من أن أي هجوم أميركي جديد—even لو كان محدودًا—سيُقابل بـ"ضربات طويلة ومؤلمة" تستهدف المواقع الأميركية في المنطقة. ونُقل عن مجيد موسوي قوله إن ما حدث للقواعد الأميركية "سيتكرر مع السفن الحربية".
وكشفت NBC News أن إيران تستغل وقف إطلاق النار لاستخراج أسلحة مدفونة وإعادة بناء قدراتها العسكرية، خصوصًا في مجالي الصواريخ والطائرات المسيّرة، استعدادًا لاحتمال استئناف القتال.
ورغم تأكيد البنتاجون أن القدرات الإيرانية تضررت بشدة، تشير تقديرات استخباراتية إلى احتفاظ طهران بجزء كبير من ترسانتها، بما في ذلك صواريخ باليستية وأجزاء من سلاحها الجوي وأسطولها البحري.
تأهب إسرائيلي وتحركات عسكرية
في السياق ذاته، رفعت إسرائيل مستوى التأهب تحسبًا لاحتمال استئناف الحرب، وسط توقعات بانهيار المفاوضات خلال الأيام المقبلة. وأفادت تقارير بأن حكومة بنيامين نتنياهو ترى أن واشنطن قد تحتاج إلى "دفع إضافي" عبر ضربات تستهدف البنية التحتية للطاقة في إيران.
كما كشفت بلومبرغ أن القيادة المركزية الأميركية طلبت نشر صاروخ Dark Eagle الفرط صوتي في الشرق الأوسط، في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى استهداف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية بعيدة المدى.
ضغوط سياسية واعتبارات دولية
يواجه ترامب ضغوطًا داخلية مع انتهاء مهلة قانون صلاحيات الحرب، الذي يمنحه 60 يومًا لشن عمليات عسكرية دون تفويض الكونجرس. وبينما يرى الجمهوريون أن المهلة توقفت خلال الهدنة، يعترض الديمقراطيون على هذا التفسير.
وفي هذا السياق، قال مايك جونسون إن الولايات المتحدة "ليست في حالة حرب" حاليًا، مشيرًا إلى أن الجهود تتركز على التوصل إلى اتفاق سلام.
كما تلعب الزيارة المرتقبة لترامب إلى الصين ولقائه بالرئيس شي جين بينغ دورًا في حسابات القرار الأميركي، حيث يسعى البيت الأبيض لتجنب أي تصعيد قد يؤثر على هذه الزيارة.
جمود المفاوضات وأزمة مضيق هرمز
على صعيد المفاوضات، وصلت الجهود الدبلوماسية إلى طريق مسدود، رغم وساطة باكستان، فيما تؤكد إيران أن توقع نتائج سريعة "غير واقعي".
وجدد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي التأكيد على حماية القدرات النووية والصاروخية، معتبرًا أن الوجود الأميركي في الخليج "لا مكان له إلا في قاع مياهه".
وفي موازاة ذلك، لا يزال مضيق هرمز مغلقًا منذ شهرين، ما يعطل نحو 20% من إمدادات النفط والغاز عالميًا، ويرفع مخاطر الركود الاقتصادي.
وتعمل إدارة ترمب على خطة لإعادة فتح المضيق عبر تشديد الحصار على الموانئ الإيرانية، وحشد تحالف دولي لضمان حرية الملاحة، فيما تشمل الخيارات المطروحة أيضًا استخدام قوات برية للسيطرة على أجزاء من المضيق.
وبين التصعيد العسكري والجمود الدبلوماسي، يبقى المشهد مفتوحًا على جميع الاحتمالات، في انتظار القرار الأميركي المرتقب الذي قد يعيد رسم مسار الصراع في المنطقة.





