الأحد 03 مايو 2026 الموافق 16 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

سي إن إن: مسيرات حزب الله تربك الدفاعات الإسرائيلية لصعوبة تعقبها

الأحد 03/مايو/2026 - 10:30 ص
مسيّرات حزب الله
مسيّرات حزب الله

سلطت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية الضوء على التحدي العسكري الجديد الذي يواجه الدفاعات الإسرائيلية، متمثلاً في مسيّرات حزب الله "رباعية المراوح" التي تعمل بتقنية الألياف الضوئية، واصفةً إياها بـ "السلاح القاتل" الذي يصعب رصده أو إيقافه.

 

ونقلت الشبكة عن خبراء ومصادر عسكرية إسرائيلية أن هذه المسيّرات تتميز بآلية عمل فريدة؛ فبدلاً من الاعتماد على الإشارات اللاسلكية التقليدية القابلة للاختراق، ترتبط الطائرة مباشرة بمشغلها عبر كابل من الألياف الضوئية. هذا الارتباط المادي يمنح السلاح ميزتين استراتيجيتين هما انعدام البث الإشاري فهى لا تصدر أي موجات راديوية، مما يجعلها محصنة تماماً ضد أجهزة التشويش الإلكتروني.


بالإضافة لدقة بصرية فائقة توفر للمشغل رؤية عالية الدقة للهدف دون أي انقطاع في الصورة، مع استحالة اكتشاف الموقع الذي انطلقت منه المسيّرة.

 

وأشار التقرير إلى أن الكابل الضوئي يمكن أن يمتد لمسافات تصل إلى 15 كيلومتراً أو أكثر، ما يتيح لمقاتلي الحزب البقاء في مواقع آمنة وبعيدة أثناء تنفيذ الهجمات. وأوضح مصدر إسرائيلي أن حزب الله يقوم بتزويد كل طائرة بقنبلة يدوية أو عبوة ناسفة، لتتحول إلى "سلاح دقيق للغاية ويكاد يكون غير مرئي"، يُستخدم لشن هجمات مركزة ومباشرة ضد تجمعات القوات.


وفي اعتراف صريح بصعوبة المواجهة، نقلت "سي إن إن" عن مصادر عسكرية ومسؤولين إسرائيليين أنه "باستثناء الحواجز المادية كالشباك، لا يوجد الكثير مما يمكن فعله" للتصدي لهذه المسيرات.


من جانبه، أكد مسؤول إسرائيلي أن جيش الاحتلال يعمل حالياً بالتنسيق مع مديرية الاستخبارات التابعة له للبحث عن حلول تقنية أو تكتيكية لمواجهة هذا التهديد المتنامي، إلا أن الخطر لا يزال قائماً ومؤثراً على أرض الواقع، وسط عجز المنظومات الدفاعية التقليدية عن التعامل مع سلك لا يمكن التشويش عليه.