الإثنين 04 مايو 2026 الموافق 17 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

أستاذ بالأزهر: تربية الأبناء "مش واجب وبس".. دي سبب لرفع الدراجات في الجنة

الأحد 03/مايو/2026 - 09:32 م
 الدكتور أحمد الرخ
الدكتور أحمد الرخ

أكد الدكتور أحمد الرخ، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن مسؤولية تربية الأبناء وتعليمهم ليست مجرد واجب يؤديه الوالد دون مقابل، بل هي أمانة عظيمة يثاب عليها الإنسان في الدنيا والآخرة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته»، وقوله: «إن لولدك عليك حقًا»، موضحًا أن هذا الحق يشمل التعليم والتربية وتعويد الأبناء على العمل وتحمل المسؤولية.

وأوضح خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس اليوم الاحد، أن أداء الوالد لهذه الحقوق لا يقتصر على إسقاط الواجب، بل يمتد أثره ليكون سببًا في رفع درجاته بعد وفاته، مستدلًا بما ورد في السنة من أن عمل الإنسان ينقطع إلا من ثلاث، منها ولد صالح يدعو له، بل وقد تُرفع درجة العبد في الجنة بسبب استغفار ولده له، وهو ما يعكس عظيم أثر التربية الصالحة.

وأشار إلى أن بعض الناس قد ينظر إلى الأبناء على أنهم ابتلاء، خاصة إذا خالفوا توقعاته، كمن كان يتمنى الذكور دون الإناث، مبينًا أن النصوص الشرعية صححت هذا المفهوم، حيث روت السيدة عائشة رضي الله عنها قصة المرأة التي قسمت تمرة بين ابنتيها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من ابتلي من هؤلاء البنات بشيء كن له حجابًا من النار»، مؤكدًا أن الابتلاء هنا ليس انتقاصًا، بل تكليف يعظم أجره.

وأضاف أن من أهم جوانب التربية غرس قيمة العمل في نفوس الأبناء، ليس فقط كوسيلة للكسب، بل كقيمة إنسانية تحقق مقصد عمارة الأرض، مستشهدًا بقوله تعالى: «هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها»، موضحًا أن إدراك هذه القيمة يمنح الأبناء دافعًا نفسيًا للإنتاج والتقدم.

وبيّن أن النبي صلى الله عليه وسلم رسّخ هذا المعنى حين قال: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف»، موضحًا أن القوة المقصودة هي قوة الإرادة والعمل والإنجاز، لا مجرد القوة البدنية، مؤكدًا أن الإسلام يرفض ثقافة الكسل والاعتماد.

وأشار إلى أن التوجيه النبوي يدفع الإنسان إلى العمل وعدم الركون للعجز، مستشهدًا بحديث الصدقة الذي بيّن فيه النبي صلى الله عليه وسلم مراتب العمل، بدءًا من الكسب باليد، ثم نفع الآخرين، ثم الأمر بالمعروف، وحتى كف الأذى، معتبرًا أن هذا المنهج التربوي يجب أن يكون أساسًا في تربية الأبناء، حتى لا ينشأوا على الاتكالية أو أو اليأس من الواقع.