النائب أحمد جبيلي يتقدم بطلب إحاطة لتنظيم ظهور الأطباء إعلاميًا وحماية المواطنين من المعلومات المضللة
تقدم النائب أحمد جبيلي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الصحة والسكان، ونقيب الأطباء، بشأن ضرورة وضع إطار تنظيمي ملزم لظهور الأطباء في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، في ظل تزايد المحتوى الطبي غير المنضبط الذي قد يؤدي إلى نشر معلومات غير دقيقة أو مضللة تمس صحة المواطنين.
وأوضح جبيلي، أن الفترة الأخيرة شهدت توسعًا كبيرًا في ظهور الأطباء عبر القنوات الفضائية والسوشيال ميديا بهدف التوعية الصحية، إلا أن هذا الدور في بعض الحالات خرج عن إطاره المهني، ليشمل تقديم نصائح علاجية مباشرة أو معلومات طبية غير موثقة علميًا أو الترويج لأساليب علاج غير معتمدة، بما تسبب في حالة من البلبلة لدى المواطنين وأثر على قراراتهم الصحية.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن بعض الوقائع المثيرة للجدل، ومن بينها أزمة الطبيب الراحل ضياء العوضي، أعادت التأكيد على غياب ضوابط واضحة تنظم الظهور الإعلامي للأطباء، وتحدد بدقة حدود المسؤولية المهنية والأخلاقية، في ظل التأثير الكبير لهذه المنصات على سلوك المواطنين وثقتهم في المنظومة الطبية.
وأضاف جبيلي، أن هذا الفراغ التنظيمي فتح المجال أمام محتوى طبي غير خاضع للرقابة، يتضمن أحيانًا تشخيصات عامة أو توصيات علاجية دون فحص مباشر، فضلًا عن استخدام لغة مبسطة قد يساء تفسيرها، وهو ما يدفع بعض المواطنين للاعتماد على هذه المعلومات بدلًا من الاستشارة الطبية المتخصصة، بما يشكل خطرًا مباشرًا على الصحة العامة، مشيرًا إلى أن غياب تنظيم واضح للإعلانات الطبية عبر هذه المنصات ساهم في خلط الجانب التجاري بالمحتوى الطبي، بما قد يخل بأخلاقيات المهنة ويؤثر على صورة الطبيب المصري وثقة المواطنين في القطاع الصحي.
وشدد النائب أحمد جبيلي، على ضرورة التدخل العاجل لوضع “كود مهني" ينظم ظهور الأطباء في الإعلام والسوشيال ميديا، يتضمن ضوابط واضحة للمحتوى الطبي، وحدود التشخيص والتوصية العلاجية، وآليات تنظيم الإعلانات الطبية، مع فرض عقوبات رادعة على المخالفين، إلى جانب تفعيل الرقابة على المحتوى الطبي المنشور، وإطلاق حملات توعية للمواطنين حول مخاطر الاعتماد على المعلومات غير الموثوقة.
ولفت جبيلي، إلى أن الهدف من هذا التحرك هو حماية صحة المواطنين، وضبط الممارسة المهنية داخل القطاع الطبي، والحفاظ على ثقة المجتمع في المنظومة الصحية في ظل التطورات المتسارعة للإعلام الرقمي.





