الإثنين 04 مايو 2026 الموافق 17 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
اقتصاد وبورصة

نائب رئيس الوزراء: مصر تمضي في إصلاحات اقتصادية شاملة بالشراكة مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية

الإثنين 04/مايو/2026 - 06:51 م
 حسين عيسى
حسين عيسى

ألقى الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، كلمة خلال فعاليات مؤتمر "ختام المرحلة الأولى من البرنامج القُطري بين مصر ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية"، والذي حضره السيد/ ماتياس كورمان، السكرتير العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، إلى جانب عدد من الوزراء والسفراء ورؤساء الهيئات وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية.

واستهل نائب رئيس الوزراء كلمته بالترحيب بالحضور، معربًا عن تقديره لجميع الشركاء في المنظمة والجهات الوطنية التي أسهمت في إنجاح البرنامج القُطري، مؤكدًا أن ما تم إنجازه لا يمثل نهاية المطاف، بل محطة مهمة في مسار طويل من الإصلاح والشراكة والطموح المشترك.

وأوضح أن البرنامج أسهم في تعزيز صنع السياسات ودفع أجندة إصلاحية شاملة بدأت تؤتي ثمارها في الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن الإنجازات في مجالات الحوكمة والتنافسية والاستدامة والشمول ساعدت في دعم استقرار الاقتصاد الكلي وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات العالمية، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 وبرنامج الإصلاح الهيكلي الوطني.

وأكد أن التعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يتجاوز حدود البرنامج القُطري، لافتًا إلى أهمية استمرارية هذا التعاون باعتباره ركيزة أساسية لدعم الجيل القادم من الإصلاحات، وتحسين بيئة الأعمال وزيادة الاندماج في الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أن رئاسة مصر المشتركة لمبادرة المنظمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشأن الحوكمة والتنافسية من أجل التنمية للفترة 2026–2030، بالتعاون مع إيطاليا وتركيا، تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز أجندة إقليمية قائمة على تجارب إصلاحية عملية ونتائج ملموسة.

وأضاف أن ركيزة الحوكمة تستهدف دعم إصلاح القطاع العام وتعزيز الشفافية وتحسين الخدمات، بينما تركز ركيزة التنافسية على جذب الاستثمارات وتمكين القطاع الخاص ودعم ريادة الأعمال، إلى جانب تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة والتحول الأخضر والرقمي.

كما أشار إلى مشاركة مصر الفاعلة في مبادرات إقليمية ودولية، من بينها رئاستها المشتركة لمنتدى تمكين المرأة اقتصاديًا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومشروعات بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لتعزيز الشمول المالي لرائدات الأعمال، مؤكدًا أن هذه المنصات تسهم في نقل خبرات الإصلاح إلى المستوى الإقليمي.

ولفت إلى امتداد انخراط مصر إلى القارة الأفريقية عبر الشراكة مع المنظمة في مجالات الابتكار والذكاء الاصطناعي، بما يعزز التكامل الإقليمي وتبادل الخبرات.

وفيما يتعلق بالمرحلة الثانية من البرنامج القُطري، أوضح أن هناك فرصة لتوسيع نطاق الإصلاحات وتعزيز ترابطها مع الأجندات الإقليمية، مع التركيز على النتائج وتوسيع الدور المصري في الحوار السياسي بالمنطقة، مشيرًا إلى أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية تقود التنسيق مع الجهات الوطنية والمنظمة لتحديد الأولويات بما يحقق أثرًا اقتصاديًا ملموسًا.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن الإصلاح عملية مستمرة تتطلب التزامًا وشراكات فعالة، معربًا عن تطلعه لمواصلة التعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والشركاء لتحويل الرؤى إلى نتائج واقعية مستدامة، وموجهًا الشكر لجميع المشاركين في المؤتمر.