واشنطن تعلن نشر مدمرات في الخليج وعبور سفينتين مضيق هرمز وسط تصعيد مع إيران
أعلن الجيش الأميركي أن مدمرتين تابعتين للبحرية مزودتين بصواريخ موجهة دخلتا منطقة الخليج، في خطوة تهدف إلى كسر الحصار الإيراني، مؤكدًا أن سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأميركي عبرتا مضيق هرمز بسلام، رغم التوترات المتصاعدة مع إيران.
وأوضحت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها تدعم عملية "مشروع الحرية" التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي تستهدف إرشاد السفن التجارية العالقة في الخليج بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بما يضمن خروجها بشكل آمن، بالتوازي مع تنفيذ حصار بحري على الموانئ الإيرانية.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه مخاطر المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران في ممر مائي حيوي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط والغاز العالمية، والذي ظل شبه مغلق لمدة شهرين نتيجة التصعيد العسكري.
في المقابل، أعلنت طهران أنها أجبرت سفينة حربية أميركية على التراجع ومنعتها من دخول المضيق، مشيرة إلى إطلاق طلقة تحذيرية، دون تأكيد وقوع أضرار، بينما نفت واشنطن تعرض أي من سفنها لهجوم صاروخي.
وأكدت القوات الأميركية أن انتشارها العسكري يهدف إلى دعم عودة حركة الشحن التجاري، مشيرة إلى نشر نحو 15 ألف جندي وأكثر من 100 طائرة وسفن حربية وطائرات مسيرة لدعم العملية.
من جانبها، شددت البحرية الإيرانية على أنها منعت سفنًا "أميركية-صهيونية" من دخول المضيق، مؤكدة أن أمنه يقع تحت سيطرتها، ومهددة باستهداف أي قوات أجنبية تقترب من المنطقة دون تنسيق.
وتسبب التوتر في اضطراب كبير بقطاع الشحن، حيث لا تزال مئات السفن التجارية عالقة في الخليج منذ أشهر، في ظل تحذيرات ملاحية باستخدام مسارات بديلة لتجنب المخاطر، وسط شكوك حول إمكانية استئناف الملاحة بشكل طبيعي دون التوصل إلى وقف شامل للأعمال العدائية.
اقتصاديًا، انعكست التطورات على أسعار النفط التي شهدت تقلبات حادة، حيث ارتفعت بنحو 5% قبل أن تتراجع لاحقًا، في ظل استمرار القلق العالمي بشأن أمن إمدادات الطاقة.
سياسيًا، تأتي هذه التطورات بالتزامن مع تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران، رغم جهود وساطة تقودها باكستان، وسط تقارير عن مراجعة إيران لمقترح سلام يتضمن إنهاء الحرب وتهدئة التصعيد في المنطقة، مقابل مناقشة ملفات أخرى، من بينها البرنامج النووي والعقوبات الاقتصادية.





