الثلاثاء 05 مايو 2026 الموافق 18 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

هاني تمام: اسأل نفسك لماذا تحج؟ فالمقصد تطهير الروح لا مجرد أداء المناسك

الإثنين 04/مايو/2026 - 10:00 م
 هاني تمام
هاني تمام

أكد الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر الشريف، أن على كل من يستعد لرحلة الحج أو العمرة أن يطرح على نفسه ثلاثة أسئلة جوهرية قبل السفر: إلى أين يذهب؟ ولمن يذهب؟ ولماذا يذهب؟، مشيرًا إلى أن هذه الأسئلة تختصر معاني الرحلة الإيمانية وتحدد مقصدها الحقيقي.

وأوضح خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأثنين، أن الحاج يذهب إلى بيت الله الحرام وزيارة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وهي أعظم بقاع الأرض، ويقصد بذلك وجه الله سبحانه وتعالى ورسوله الكريم، مؤكدًا أن الغاية ليست مجرد أداء شعائر ظاهرية، بل تطهير النفس والروح والعودة إلى الله بقلب نقي.

واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه»، موضحًا أن هذا الحديث يبين أن الحج الحقيقي هو الذي يُعيد الإنسان إلى حالة الصفاء والطهارة الكاملة، كحال الطفل الذي لا يحمل ذنبًا ولا شائبة.

وأشار إلى أن الالتزام بالآداب أثناء الحج، والابتعاد عن المعاصي والجدال، هو الطريق لتحقيق هذا المقصد العظيم، مؤكدًا أنه لا ينبغي للحاج أن ينشغل بغير الله وسط ما في هذه الرحلة من أنوار وأسرار.

وتطرق إلى أنواع النسك في الحج، موضحًا أنها ثلاثة: حج الإفراد، وحج التمتع، وحج القِران، مبينًا أن حج الإفراد هو أن ينوي الحاج الحج فقط دون العمرة، ويظل على إحرامه حتى يوم النحر، ولا يجب عليه هدي.

وأضاف أن حج التمتع هو أن يؤدي الحاج عمرة أولًا ثم يتحلل منها، وبعد ذلك يُحرم بالحج في يوم التروية، ويؤدي المناسك، ويلزمه في هذه الحالة هدي، لأنه جمع بين العمرة والحج في سفر واحد.

وبيّن أن حج القِران هو أن يجمع الحاج بين نية العمرة والحج معًا في إحرام واحد، ويظل محرمًا حتى يوم النحر، لافتًا إلى أن هذا النسك هو الذي حج به النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه كذلك هدي.

وأكد على أن اختلاف الأنساك يُظهر سعة الشريعة ويسرها، وأن الأهم من تفاصيل الأداء هو استحضار النية الصادقة، وفهم المقاصد الإيمانية العميقة للحج، حتى يعود الإنسان وقد تغيّر قلبه وسلوكه إلى الأفضل.

https://youtu.be/yoJemBV1s_c?si=EbHw7RwhzAgpP5Hi