الثلاثاء 05 مايو 2026 الموافق 18 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

تصعيد عسكري متسارع بالشرق الأوسط.. مؤشرات ميدانية تنذر باقتراب المواجهة الأمريكية مع إيران

الثلاثاء 05/مايو/2026 - 10:46 ص
 الولايات المتحدة
الولايات المتحدة وإيران

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتحركات عسكرية لافتة في الشرق الأوسط، تتزايد المؤشرات على احتمال اقتراب مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تحليلات استراتيجية ترجّح عودة العمليات القتالية الكبرى خلال الفترة المقبلة.

وفي قراءة تحليلية، أكد الخبير العسكري والاستراتيجي ناجي ملاعب أن المشهد الحالي يتجاوز كونه استفزازاً عابراً، واصفاً إياه بأنه “عدوان مدروس” يحمل دلالات ميدانية واضحة، قد تفضي إلى تصعيد عسكري واسع النطاق.

وأشار ملاعب إلى أن ما تعرضت له دولة الإمارات يرتقي إلى مستوى “العدوان الممنهج”، موضحاً أن إيران شنت منذ بداية الأعمال الحربية هجمات متعددة باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ الجوالة، إلى جانب إطلاق 549 صاروخاً باليستياً، في إطار ما وصفه بمحاولة استنزاف منظومات الدفاع الجوي، وليس فقط استهداف البنية التحتية.

وأضاف أن الإمارات تعاملت مع هذه التطورات بـ”صبر استثنائي”، مشيراً إلى استمرار القنوات الدبلوماسية بين دول الخليج وإيران، مع إيصال رسائل واضحة إلى طهران بأنها “أخطأت العنوان”، متسائلاً عن مبررات هذا التصعيد في ظل عدم انطلاق أي أعمال عسكرية من دول الخليج ضد إيران، وهو ما اعتبره موقفاً مرفوضاً عربياً ودولياً.

تحركات عسكرية تعزز احتمالات التصعيد

وعلى الصعيد الميداني، كشف ملاعب عن مؤشرات عسكرية وصفها بـ”اللافتة”، من بينها تشغيل 12 طائرة لتزويد المقاتلات بالوقود جواً في أجواء المنطقة، وهو ما اعتبره دليلاً على استعداد فعلي لعملية عسكرية محتملة.

كما أشار إلى تحرك كاسحة الألغام الألمانية “فولدا”، المجهزة بروبوتات قتالية متخصصة، ضمن جهود دولية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، لافتاً إلى انخراط كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا في هذا التوجه، رغم ما عُرف عن برلين من مواقف حذرة سابقاً.

مضيق هرمز في قلب الأزمة

وتناول التحليل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، موضحاً أن الملاحة فيه تقتصر على ممرين ضيقين بمحاذاة السواحل الإيرانية، لا يتجاوز عرض كل منهما ثلاثة كيلومترات، في ظل عدم صلاحية الجانب العُماني لعبور ناقلات النفط الكبيرة.

وأشار إلى تنوع الألغام البحرية الإيرانية في المضيق، والتي تشمل ألغاماً قاعية ووسيطة وسطحية، مؤكداً أن الولايات المتحدة تمتلك قدرات تقنية للتعامل معها، وتعمل بالفعل على تأمين أحد الممرات الحيوية بحماية جوية وبحرية مشددة.

إعادة بناء القدرات الإيرانية

وفي سياق متصل، أوضح ملاعب أن إيران استغلت فترة وقف إطلاق النار لإعادة تجهيز جزء من ترسانتها العسكرية، مستشهداً بتقارير أشارت إلى إعادة تأهيل 40% من منصات الصواريخ و60% من الطائرات المسيّرة، رغم تعرض قطاع التصنيع لضربات أثّرت على المواد الخام الأساسية.

ضغوط اقتصادية وتضييق بري

وعلى المستوى الاقتصادي، أشار إلى ضغوط أميركية على العراق للحد من تهريب الأموال إلى إيران، في إطار تشديد الحصار، مع توقعات بأن يؤدي أي تصعيد عسكري إلى إغلاق الممرات البرية، ما يفرض عزلة أكبر على طهران.
ترجيحات بعودة العمليات العسكرية

واختتم ملاعب تحليله بالتأكيد على أن جميع المؤشرات تشير إلى اقتراب استئناف العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران، مرجعاً ذلك إلى تصاعد التهديدات واستمرار استهداف حلفاء واشنطن في المنطقة، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تتخلى عن حماية مصالحها وشركائها في الخليج.