الثلاثاء 05 مايو 2026 الموافق 18 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

بيان التحول الرقمي للتأمينات أمام البرلمان: دليل إدانة لا يقبل الجدل ومساءلة عاجلة مطلوبة

الثلاثاء 05/مايو/2026 - 07:24 م
 النائب محمد فؤاد
النائب محمد فؤاد

أكد النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، أن خطاب رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي الذي عُرض على مجلس النواب في نهاية جلسة الخامس من مايو غير مقبول.

 

مشيرا ان ما احتواه عن منظومة التحول الرقمي للتأمينات الاجتماعية لا يمكن التعامل معه باعتباره إحاطة تنظيمية عادية بل يمثل في جوهره شهادة إدانة على إخفاق جسيم في إدارة المشروع، وفجوة صارخة بين البيانات الرسمية والواقع الذي يعيشه المواطن.


وأوضح فؤاد أن الصورة التي قُدمت للمجلس عن انتظام الخدمة وتحسن الأداء لا تتسق مع ما رُصد على أرض الواقع من تعطل صرف مستحقات أصحاب المعاشات عن شهري مارس وأبريل، وتكدس في الطلبات، واضطراب حاد في التشغيل خلال مرحلة الإطلاق، مشيرًا إلى أن هذا ليس هفوة إجرائية، بل خلل هيكلي في التنفيذ لا يقبل التبرير ولا يجوز تمريره.

 

وشدد على أن الأزمة لا تقف عند حدود الإخفاق التنفيذي، بل تمتد إلى طريقة تقديم المعلومات للمجلس ذاته، قائلًا: “البرلمان ليس ساحة لتلقي المبررات، بل ساحة للمساءلة وما جرى يستوجب الاثنتين: المحاسبة على الإخفاق، والمحاسبة على إخفائه.”

 

ورفض فؤاد رفضًا قاطعًا أن يكون الرد على معاناة أصحاب المعاشات مجرد تفسيرات لما لم يكن ينبغي أن يحدث من الأساس، معتبرًا أن التطبيع مع هذا المستوى من الخطأ يمثل إهانة صريحة لقواعد إدارة المشروعات العامة، ولحقوق المواطنين الذين تمس هذه المنظومة مباشرةً مصادر رزقهم.

 

وأكد أن نظم المدفوعات الاجتماعية لا تحتمل التجريب ولا تقبل الاعتذار . فالمعايير المهنية الدولية تفرض التشغيل التدريجي والاختبار الموازي قبل الإطلاق الكامل، وليس بعد أن يدفع المواطن الثمن.

 

واستشهد فؤاد بتجارب دولية موثقة، قائلًا إن كندا وأستراليا والمملكة المتحدة واجهت إخفاقات مشابهة في منظومات مدفوعات اجتماعية، فلم تكتفِ بالاعتذار بل فتحت تحقيقات برلمانية انتهت بتغيير قيادات وتحديد مسؤوليات بالاسم، مؤكدًا: “المواطن المصري ليس أقل حقًا في المساءلة من المواطن الكندي أو الأسترالي أو البريطاني ولن نقبل بالتسويف.”

 

وأعلن فؤاد أنه تقدم بطلب إحاطة رسمي يطالب بإحالته فورًا إلى لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للوقوف على مدى دقة ما عُرض على المجلس، وأوجه القصور في إدارة المشروع، وتحديد المسؤوليات الفنية والإدارية بصورة لا تقبل الالتباس أو التسويف.


وختم بيانه بالقول: “التحول الرقمي لا يُقاس بيوم الإطلاق، بل بيوم يستلم فيه المواطن معاشه في موعده دون انقطاع. وما لم تُحدَّد مسؤولية، وما لم تُطرح أسئلة حقيقية، فإن دور المجلس الرقابي يتحول إلى ديكور وهذا ما لن أقبله.”