نائب برلماني يحذر: تضارب «العدادات الكودية» وقوانين التصالح يرهق المواطنين
أكد النائب على خالد خليفة النائب عن حزب العدل أن التطورات الأخيرة في ملفي العدادات الكودية والتصالح في مخالفات البناء تعكس انتقال الأزمة من نطاق التعثرات المنفصلة إلى أزمة مركبة ناتجة عن غياب التنسيق بين الجهات التنفيذية المعنية.
وأوضح أن حزب العدل سبق أن استخدم أدواته الرقابية للتعامل مع كل ملف على حدة، سواء فيما يتعلق بإشكاليات تسعير وتطبيق منظومة العدادات الكودية، أو ما يرتبط بتعقيدات وبطء إجراءات التصالح خلال مجموعة كبيرة من نوابه، إلا أن الواقع الحالي كشف عن تشابك مباشر بين المسارين، أدى إلى وضع ضاغط وغير قابل للاستدامة للمواطنين.
وأشار إلى أن العداد الكودي، الذي طُرح كحل مؤقت، أصبح فعليًا أداة كاشفة لخلل في حوكمة السياسات، خاصة في ظل ارتفاع تعريفة الاستهلاك بشكل لا يراعي التدرج أو البعد الاجتماعي، بما يزيد من الأعباء المالية على المواطنين.
وفي المقابل، لا يزال مسار التصالح يعاني من تباطؤ ملحوظ في الإجراءات، إلى جانب صعوبات في سداد الرسوم المطلوبة، ما أدى إلى وضع أصبح فيه المواطن غير قادر على تحمل تكلفة الخدمة، ولا يستطيع في الوقت ذاته إنهاء إجراءات تقنين وضعه.
وشدد النائب على أن هذا التداخل يعكس فجوة واضحة في تصميم السياسات التنفيذية، حيث يتم التعامل مع كل مسار بمعزل عن الآخر، رغم الترابط الواقعي بينهما، وهو ما يهدد بتحويل أدوات التقنين إلى أدوات ضغط، ويؤدي إلى إبطاء دمج الوحدات غير الرسمية في الاقتصاد الرسمي.
وطالب النائب الحكومة بالتدخل العاجل لإعادة ضبط العلاقة بين المسارين، من خلال الفصل المرحلي بين استحقاقات التصالح وتوصيل المرافق، ومراجعة تعريفة العدادات الكودية بما يحقق العدالة والتدرج في التسعير، إلى جانب إتاحة آليات سداد مرنة لرسوم التصالح، ووضع إطار تنسيقي موحد بين الجهات المعنية يضمن اتساق القرارات وسلامة التنفيذ.
واختتم بيانه بالتأكيد على أن إعادة تصميم هذا المسار لم تعد خيارًا، بل ضرورة لضمان تحقيق أهداف الدولة في التقنين والتحصيل بكفاءة، دون أن يتحول إلى عبء يعطل المواطنين ويقوض الثقة في السياسات العامة.





