مركز معلومات مجلس الوزراء يصدر نشرة عن التنمية الريفية وتوصياتها التنموية الشاملة
أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، عددًا جديدًا من نشرة "القاعدة القومية للدراسات"، والتي تمثل ثمرة رصد وتجميع وتوثيق للدراسات التي تتناول موضوعات وبحوثًا تتعلق بمجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر، سواء صدرت عن هيئات أم مؤسسات أم مراكز بحوث مصرية أم إقليمية أم دولية.
وتعتبر نشرة القاعدة القومية للدراسات عن مصر هي شكل من أشكال الإعلام الجاري تهدف إلى إمداد المستفيد بصفة دورية بحاجته من الدراسات التي تدخل ضمن نطاق اهتمامه، وتصدر شهريًا وتضم في كل عدد موضوعًا من الموضوعات المتعلقة بقضايا دعم القرار والتنمية والموضوعات المهمة التي تكون محل اهتمام متخذي القرار داخل مصر، حيث جاء العدد الجديد بعنوان "قائمة ببليوجرافية عن التنمية الريفية وخلاصة توصيات الدراسات".
احتوت النشرة في هذا العدد على 20 بيانًا باللغة العربية عن موضوع "التنمية الريفية"، والمتاح على قاعدة بيانات الدراسات عن مصر خلال عامي 2023 و2024، كما قدمت النشرة خلاصة توصيات هذه الدراسات التي صدرت عن عدد من الجهات البحثية منها: المؤسسة العربية للتربية والعلوم والآداب، والجمعية العربية للتنمية البشرية والبيئية، الجمعية المصرية للاقتصاد الزراعي، الجمعية العلمية للعلوم الزراعية، وكليات الزراعة بجامعات الوادي الجديد والمنصورة، وكلية الخدمة الاجتماعية بجامعة حلوان، والاتحاد المصري لسياسات التنمية والحماية الاجتماعية، الجمعية المصرية للإخصائيين الاجتماعيين، مركز خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة المنوفية، المعهد العالي للخدمة الاجتماعية، المركز الديموجرافي.
وأوضح مركز المعلومات أن "التنمية الريفية" هي عملية شاملة تهدف إلى تحسين نوعية الحياة والرفاهية الاقتصادية والاجتماعية لسكان المناطق الريفية، والقضاء على الفقر، وضمان الأمن الغذائي، وذلك من خلال مجموعة متكاملة من الأنشطة والسياسات والمشاريع، وهي تهدف إلى النمو الزراعي من خلال زيادة الإنتاجية وتحسين تسويق المحاصيل والمنتجات الزراعية بطرق مستدامة لتعزيز الأمن الغذائي، وتوليد فرص العمل من خلال إنشاء مشروعات جديدة خاصة الصغيرة والمتعلقة بالصناعات الغذائية والسياحة الزراعية، لتوفير مصادر دخل متنوعة للسكان المحليين، وتطوير البنية التحتية بتحسين المرافق الأساسية مثل الكهرباء والري والطرق وخدمات الاتصالات لربط المناطق الريفية بالأسواق والخدمات الأخرى، والوصول إلى الخدمات الأساسية عن طريق ضمان توفر خدمات الرعاية الصحية والتعليم والمياه النظيفة والصرف الصحي بشكل عادل ومنصف، والتمكين والمساواة من خلال تمكين الفئات المهمشة، بما في ذلك المرأة الريفية والشباب، وإشراكهم فعليًا في جهود التنمية وصنع القرار.
وأوضح المركز أن النشرة تقدم خلاصة توصيات الدراسات الصادرة عن المراكز البحثية المختلفة، والتي تتناول موضوع "التنمية الريفية"، ومن أهم التوصيات التي خلصُت إليها هذه الدراسات ما يلي:
- إنشاء نظام مختلط من مصادر الطاقة المتجددة النظيفة من خلال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ووحدات البيوجاز: حيث تساعد الطاقة المتجددة في تخفيف الأعباء المادية عن كاهل الريفيين، كما تؤدي إلى زيادة معدلات الإنتاج الزراعي في الريف، ومن ثم تخفض عدد السكان الذين يعانون من الجوع، كما تضمن الطاقة المتجددة الاستدامة البيئية، وأهمية الوعي بدور مصادر الطاقة المتجددة لدى الريفيين والمزارعين خصوصًا لعدم مقدرة مصدر واحد من مصادر الطاقة المتجددة على الوفاء بالمتطلبات المنزلية للمزارعين مما يتطلب إيجاد نظام مختلط من مصادر الطاقة المتجددة.
- تحفيز الشركات الناشئة على تطوير حلول زراعية ذكية: ومحاولة تطبيق التجارب العالمية مثل هولندا والهند، حيث أثبتت أن الشركات الناشئة تلعب دورًا محوريًا في تطوير حلول محلية منخفضة التكلفة، ودعم الابتكار في قطاع التكنولوجيا الزراعية عبر حاضنات أعمال متخصصة، وتشجيع المبرمجين العرب على تطوير تطبيقات IoT وAI تلائم بيئة الزراعة في المنطقة، وإطلاق مسابقات وطنية لأفضل حلول رقمية تخدم المزارعين.
- إنشاء منصات إلكترونية لربط المزارعين بالأسواق، وتعميم تطبيقات الري الذكي، ودعم البحث العلمي والتطوير في المجال الزراعي الرقمي، وتأسيس صناديق استثمار زراعي رقمي حيث يمكن إنشاء صناديق استثمار مخصصة لدعم التحول الرقمي في القطاع الزراعي، بحيث توفر تمويلًا ميسرًا للمزارعين والشركات الصغيرة، وتشجع التعاون بين المزارعين للاستثمار الجماعي في أجهزة الاستشعار الذكية، وتمويل مشروعات تطوير حلول ذكاء اصطناعي تلائم المحاصيل الزراعية المحلية.
- ومن التوصيات أيضًا، تعزيز التعاون الإقليمي العربي في مجال الزراعة الذكية: حيث يمكن للدول العربية أن تتبنى نهجًا تكامليًا في تبادل الخبرات والموارد من خلال إنشاء شبكة عربية للزراعة الذكية تضم خبراء ومزارعين، وتنظيم مؤتمرات دورية حول الابتكارات في تقنيات IoT وAI الزراعية، وتشجيع تبادل البحوث العلمية بين الجامعات العربية.
- ضرورة تنمية الوعي بمسببات التغيرات المناخية لدى المجتمع بصفة عامة، والأسرة الريفية بصفة خاصة من خلال وسائل الإعلام المختلفة، وتفعيل دور المنظمات الاجتماعية العاملة في مجال حماية البيئة ودعمها بكافة الوسائل، ومساعدتها على تخطيط وتمويل وتنفيذ وتقويم برامجها ومشروعاتها لمواجهة التغيرات المناخية.
- ضرورة تحفيز وتشجيع مشاركة المجتمع والشباب الريفي في تخطيط وتنفيذ مشروعات وبرامج حماية البيئة، وعقد ندوات توعوية للأسر الريفية بأهمية زراعة الأشجار والزهور والنباتات لمواجهة التغيرات المناخية، مع إجراء المزيد من الدراسات والبحوث المتعلقة بمواجهة التغيرات المناخية داخل المجتمعات الريفية لتكون نتائجها منطلقا لتخطيط المزيد من البرامج والمشروعات البيئية التي تهدف إلى رفع الوعي الأسري داخل المجتمع.
- الاستفادة من فرصة المبادرة الرئاسية لمشروع "تنمية الريف المصري حياة كريمة" لتحقيق التمكين الاقتصادي للريفيات والتغير الجذري لتحقيق العدالة، والتغلب على بعض التحديات العائقة للتمكن من الاستفادة من الفرص المتاحة أو المستقبلية بالبرنامج الرئاسي.
- الاهتمام بانتقاء الرائدات الريفيات القادرات على تطوير أسلوب أدائهن داخل المجتمعات المحلية مع تدريبهن على الطرق والأساليب الحديثة والاعتماد على استراتيجيات منهجية وعلمية.
- العمل على تذليل كافة الصعاب التي تواجه الرائدات الريفيات حتى يساعدهن ذلك على تنظيم وتحليل أفكارهن إلى أن يصلن إلى الإبداع والتميز، وذلك من خلال تنفيذ دورات تدريبية وورش عمل مكثفة يتم من خلالها تنمية المهارات الفكرية والإبداعية مع العمل على الاستفادة من الموارد والإمكانيات المتاحة وتدريبهن على مهارات جديدة.
- التوعية المجتمعية التي تستهدف كبار السن وقادة القرى بحق الريفيات في امتلاك الأصول الإنتاجية والأراضي الزراعية، ودور الإعلام في إزالة بعض الرواسب الثقافية والاهتمام بإلقاء الضوء عن طريق إجراء دراسة عن العمل غير مدفوع الأجر للريفيات لتوضيح وتكليل جهودهن في الحياة.
- زيادة الاهتمام بالرعاية الصحية للطفل وتوفير كافة التطعيمات اللازمة له والعمل على توعية الأمهات بضرورة الالتزام بالتطعيمات في المواعيد المقررة لها وصحة الطفل، وذلك من شأنه تخفيض وفيات الأطفال، وبالتالي ينعدم الأثر التعويضي لزيادة عدد أفراد الأسرة.
- العمل على تكثيف الجهود للحد من أمية المرأة الريفية والاهتمام برفع مستواها التعليمي، وذلك لما للتعليم من أثر كبير في توسيع المدارك، والقدرة على التفكير السليم والرشيد، وبالتالي يؤثر في حجم الأسرة المرغوب فيه عن طريق تنظيم الأسرة، كما يقضي على ظاهرة الزواج المبكر عند استكمال الفتيات تعليمهن العالي.
- الاهتمام ببرامج تنظيم الأسرة ودعم وحدات صحة الأسرة بالأطباء المتخصصين في هذا المجال، وكذلك توفير الوسائل المختلفة لتنظيم الأسرة، وتشجيع الاستفادة من خدماتها، وإتاحتها في كل المناطق بأسعار منخفضة وبجودة مرتفعة، والتثقيف والتوعية للشباب في مجالات الصحة الإنجابية.
- تدعيم الخدمات التنموية في الريف من خلال الجمعيات الأهلية وجمعيات تنمية المجتمع، وذلك بالاستعانة بخبراء في التنمية الريفية وفي المشروعات المنتجة سواء كانت زراعية أو حيوانية أو بيئية أو صناعية أو غيرها.





