أمين الفتوى: الطواف حول الكعبة يطهر القلب قبل الجسد
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد حول: ما هو أعظم طواف؟، موضحًا أن الطواف ليس مجرد حركة بالجسد حول الكعبة المشرفة، بل هو عبادة عظيمة أمر الله بها، ويجب أن يكون حاضرًا فيها القلب قبل الجسد.
وأوضح الشيخ محمد كمال خلال لقائه التليفزيوني أن الطواف الحقيقي يبدأ من داخل الإنسان قبل أن يصل إلى بيت الله الحرام، مشيرًا إلى أن أعظم طواف هو طواف القلب قبل الجسد، حيث يطوف القلب بخشوع وصدق، ويتحرر من الحقد والحسد والضغينة، ويتجه بكليته إلى الله سبحانه وتعالى.
وأكد أن الطواف حول الكعبة ليس مجرد عدٍّ للأشواط، بل رحلة إيمانية يعيشها المسلم بقلبه وروحه، فهناك من يطوف بجسده فقط، وآخر يطوف بقلبه ودموعه وخشوعه، لافتًا إلى أن العبرة ليست بالحركة الظاهرة، بل بحضور القلب واستشعاره لعظمة العبادة.
وأشار إلى أن المسلم أثناء الطواف ينبغي أن يستحضر أن حياته كلها يجب أن تدور حول طاعة الله واتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم، وأن يجعل كل شوط فرصة للتوبة وتجديد العهد مع الله، مؤكدًا أن الكعبة ليست في حاجة إلى طواف الناس، بل الناس هم المحتاجون لهذا الطواف للتقرب إلى الله.
وأضاف أن أعظم طواف يتحقق عندما يطهّر الإنسان قلبه قبل أن يطوف بجسده، ويجعل قراراته ورغباته كلها تدور في فلك مرضاة الله، ويحرص على نفع الناس والبعد عن أذيتهم، مشددًا على أن صدق النية وحضور القلب هما أساس قبول هذه العبادة.
يُذكر أن قناة الناس خصصت حلقة كل يوم خميس من برنامجها الشهير «فتاوى الناس» بلغة الإشارة، للرد على تساؤلات ذوي الهمم من الصم والبكم، ويمكن إرسال الأسئلة عبر صفحة القناة على فيسبوك أو من خلال رقم واتساب البرنامج 01031581662، وتُذاع الحلقات يوميًا في تمام الساعة الخامسة مساءً.





