برلمانية: مصلحة الطفل فوق نزاع الأبوين.. وأرفض مصطلح "الاستضافة" وتجربة الزواج لـ 6 أشهر
قالت الدكتورة راوية مختار، عضو مجلس النواب، إن قانون الأحوال الشخصية الجديد ليس مجرد نصوص قانونية تفصل بين طرفين، بل هو دستور حياة يُحدد مستقبل الطفل والأسرة والمجتمع المصري بالكامل.
وفي تعقيبها على ترتيب الأب في حضانة الطفل، شددت "مختار"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي هاني عبد الرحيم، ببرنامج "أحلام مواطن"، المذاع على قناة "النهار"، على ضرورة التغافل عن منظور الأب والأم الضيق، والتركيز فقط على الاستقرار النفسي للصغير، كاشفة عن رؤيتها الشخصية بضرورة أن يأتي الأب في المرتبة الثالثة بعد الأم وأم الأم، مبررة ذلك بحاجة الطفل الفطرية لوالدته وجدته في سنواته الأولى، مع التأكيد على أهمية إشراك الأب في التربية ليكون دورًا فاعلًا وليس مجرد مصدر مالي.
وحول ما يُثار بشأن أحقية الزوجة في فسخ العقد بعد 6 أشهر، أعلنت النائبة راوية مختار عن رفضها القاطع لهذا الطرح، واصفة إياه بأنه غير منطقي، معقبة: "الأصل في الزواج هو المودة والرحمة، ونحن نبني أسرة ولا ندخل في تجربة للاختبار"، موضحة أن المسارات القانونية للمتضرر موجودة بالفعل في التشريعات الحالية، لكن فكرة التجربة تتنافى مع قدسية الرباط الزوجي، مؤكدة أنها ستعترض على هذا البند في حال طرحه للتصويت.
وانتقدت مصطلح "الاستضافة" الدارج، معتبرة أن الأب لا يستضيف ابنه بل يمارس حقه الطبيعي في الرعاية والتربية، كما أيدت بقاء سن الحضانة عند 15 عامًا باعتباره سن التمييز المناسب للطفل، مشيرة إلى أن الجدل حول اختيار الطفل لأحد الأبوين بعد هذه المدة يحسمه الإشراك الحقيقي للأب في حياة ابنه منذ الصغر.
وفيما يخص الجدل المُثار حول ضرورة الحصول على إذن كتابي من الزوجة الأولى قبل التعدد، أوضحت أن الهدف هو الإعلام الرسمي والعلني لحفظ حقوق الزوجة الأولى، وضمان عدم إخفاء الزواج وما يترتب عليه من مشاكل قانونية واجتماعية، مؤكدة أن القانون لا يحرم حلالًا، بل ينظم الحقوق؛ فللزوجه الحق في معرفة وضعها الرسمي، ولها حرية القرار في الاستمرار أو الانفصال بناءً على هذا الواقع الجديد.
وأكدت على أن قانون الأحوال الشخصية له شقان؛ مجتمعي وديني، مشددة على أن الشق الديني يجب أن يظل مستندًا تمامًا لمبادئ الشريعة الإسلامية، لضمان خروج قانون متوازن يحمي كيان الأسرة المصرية من التفكك.




