الأحد 10 مايو 2026 الموافق 23 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
فن وثقافة

في ذكرى رحيلها.. هالة فؤاد بين المجد الفني ووجع النهاية

الأحد 10/مايو/2026 - 10:19 ص
في ذكرى رحيلها..
في ذكرى رحيلها.. هالة فؤاد بين المجد الفني ووجع النهاية

هالة فؤاد.. في مثل هذا اليوم 10 مايو، تحل ذكرى وفاة الفنانة الراحلة هالة فؤاد، التي رحلت عن عالمنا عام 1993 عن عمر لم يتجاوز 35 عامًا، بعد رحلة فنية وإنسانية قصيرة لكنها شديدة التأثير، جمعت خلالها بين النجومية المبكرة، وقصة حب شهيرة مع الفنان الراحل أحمد زكي، وانعزال تدريجي عن الأضواء انتهى بصراع مؤلم مع المرض.

ويقدم لكم موقع مصر تايمز هذا التقرير المفصل عن أبرز محطات حياة الفنانة الراحلة، منذ نشأتها وحتى رحيلها، مرورًا بقصة زواجها، وأعمالها الفنية، وقرار اعتزالها المبكر.

هالة فؤاد.. نشأة فنية داخل بيت سينمائي

ولدت هالة فؤاد في 26 أبريل عام 1958، داخل أسرة فنية بامتياز، فهي ابنة المخرج أحمد فؤاد، الذي كان له دور كبير في دخولها عالم التمثيل منذ سنوات طفولتها الأولى.

بدأت ملامح ظهورها الفني مبكرًا للغاية، حيث شاركت وهي في سن صغيرة في أعمال سينمائية من إخراج والدها، من بينها فيلم العاشقة، ثم ظهرت لاحقًا في أعمال أخرى مثل إجازة بالعافية ورجال في المصيدة، وهو ما ساهم في تكوين خبرة فنية مبكرة لديها.

ورغم انشغالها بالدراسة، حيث حصلت على بكالوريوس التجارة عام 1979، فإن شغفها بالفن لم يتوقف، لتبدأ رحلتها الحقيقية بعد ذلك في عالم السينما.

الانطلاقة الحقيقية في السينما

جاءت الانطلاقة الفنية الحقيقية لـ هالة فؤاد من خلال فيلم مين يجنن مين، والذي شاركها بطولته كل من محمود ياسين وحسين فهمي، لتبدأ بعدها في تثبيت أقدامها داخل الوسط الفني بسرعة كبيرة.

تميزت هالة فؤاد بملامح هادئة وحضور رقيق على الشاشة، إلى جانب موهبة واضحة جعلتها واحدة من الوجوه الصاعدة بقوة في فترة الثمانينيات.

هالة فؤاد

قصة حب هالة فؤاد وأحمد زكي وزواج هز الوسط الفني

تعد قصة الحب التي جمعت بين هالة فؤاد وأحمد زكي واحدة من أشهر القصص في تاريخ السينما المصرية.

بدأت القصة أثناء تعاونهما في مسلسل الرجل الذي فقد ذاكرته مرتين، وهو العمل الوحيد الذي جمع بينهما على الشاشة، لكنه كان بداية علاقة عاطفية قوية انتهت بالزواج عام 1983.

وفي تلك الفترة، كان أحمد زكي يعيش ذروة نجوميته، بينما كانت هالة فؤاد في طريقها نحو الشهرة، ورغم ذلك نجح الحب في جمعهما، وأسفر عن إنجاب ابنهما الوحيد الفنان الراحل هيثم أحمد زكي.

لكن هذا الزواج لم يستمر طويلًا، حيث انتهى بالانفصال بعد عامين فقط نتيجة خلافات متكررة، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة في حياة هالة فؤاد بعيدًا عن أحمد زكي.

زواج ثانٍ وابتعاد تدريجي عن الفن

بعد انفصالها عن أحمد زكي، تزوجت هالة فؤاد من الخبير السياحي عز الدين بركات، وأنجبت منه ابنها الثاني رامي.

ومع هذا التحول في حياتها الشخصية، بدأت تتخذ خطوات تدريجية للابتعاد عن الوسط الفني، حتى قررت بشكل نهائي الاعتزال وارتداء الحجاب عام 1990، خاصة بعد تعرضها لمضاعفات صحية خطيرة أثناء ولادتها الثانية.

معركة مع المرض ومرحلة الألم

بعد اعتزالها، فوجئت الفنانة الراحلة بإصابتها بمرض سرطان الثدي، لتبدأ رحلة علاج طويلة بين مصر وفرنسا.

وخلال هذه المرحلة، مرت بحالة صحية متقلبة، إذ تحسنت حالتها لفترة قصيرة، قبل أن يعود المرض مرة أخرى بشكل أكثر شراسة، ليشكل نقطة تحول قاسية في حياتها.

ورغم الألم، عُرفت هالة فؤاد خلال تلك الفترة بقوة إيمانها وحرصها على التقرب إلى الله، حيث قضت أيامها الأخيرة داخل المستشفى في حالة من الرضا والصبر.

الأيام الأخيرة والرحيل الصادم

تزامنت الأيام الأخيرة في حياة هالة فؤاد مع وفاة والدها المخرج أحمد فؤاد، وهو ما زاد من تدهور حالتها النفسية والصحية، لتدخل بعدها في غيبوبة متقطعة.

وشهدت تلك الفترة حالة من الجدل، بعدما تم تداول خبر وفاتها أكثر من مرة في الصحف قبل الإعلان الرسمي عن رحيلها في 10 مايو 1993.

وكان آخر ظهور فني لها من خلال فيلم اللعب مع الشياطين، والذي يعد آخر محطة في مسيرتها السينمائية.

أبرز أعمال هالة فؤاد الفنية

قدمت الفنانة الراحلة خلال مشوارها مجموعة من الأعمال التي ما زالت حاضرة في ذاكرة الجمهور، من بينها:

حالة الجوهري
المليونيرة الحافية
السادة الرجال
عاصفة من الدموع
فيلم الحدق يفهم

كما شاركت في أعمال فنية متنوعة أظهرت من خلالها قدراتها التمثيلية والغنائية والاستعراضية، خاصة في تعاونها مع والدها.