مدفوعة بأزمة الطاقة الناتجة عن الحرب الإيرانية
أرامكو السعودية تحقق قفزة في الأرباح بقيمة 5 مليارات جنيه إسترليني
كشفت شركة أرامكو السعودية، عملاق النفط العالمي المملوك للدولة، عن تحقيق قفزة في أرباحها بلغت نحو 5 مليارات جنيه إسترليني، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب الإيرانية وأزمة الطاقة المصاحبة لها في الشرق الأوسط.
وأعلنت الشركة، وهي أكبر شركة نفط في العالم، تسجيل أرباح بلغت 33.6 مليار دولار (نحو 24.6 مليار جنيه إسترليني) خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، بزيادة تتجاوز الربع مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بما يعادل ارتفاعًا بنحو 5 مليارات جنيه إسترليني.
ويأتي هذا الأداء المالي القوي في ظل اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية، بعد إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، ما أدى إلى ارتفاعات قياسية في أسعار الخام.
وسجل خام برنت في الشهر الماضي مستوى 126 دولارًا للبرميل، مقارنة بنحو 60 دولارًا في بداية العام، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وأوضحت أرامكو أنها تمكنت من تجاوز تداعيات الحصار المفروض على مضيق هرمز عبر الاعتماد على خط أنابيبها الممتد من الشرق إلى الغرب باتجاه موانئ البحر الأحمر، ما سمح باستمرار عمليات التصدير من الخليج دون توقف.
وقال أمين الناصر، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة أرامكو، إن خط الأنابيب "أثبت أنه شريان إمداد حيوي"، مشيرًا إلى أنه وصل إلى طاقته القصوى البالغة سبعة ملايين برميل يوميًا، مضيفًا أن الأزمة تسببت في "حرمان السوق من نحو مليار برميل من النفط منذ أواخر فبراير".
ويأتي ارتفاع أرباح أرامكو في سياق مشابه لما حققته شركات نفط كبرى أخرى، حيث أعلنت كل من بي بي وشل عن ارتفاعات كبيرة في أرباحهما خلال الفترة نفسها، مدفوعة بتقلبات الأسعار العالمية.
في المقابل، أثارت هذه الأرباح انتقادات من ناشطين وخبراء، الذين اعتبروا أن شركات النفط تحقق مكاسب ضخمة في وقت تواجه فيه الأسر ارتفاعًا في فواتير الطاقة، حيث وصف بعض المنتقدين هذه الأرباح بأنها "تربح من الحروب وأزمة الطاقة".
وردت الشركات بأن نتائجها تعكس طبيعة نشاطها في الأسواق العالمية وقدرتها على الاستفادة من تقلبات الأسعار الناتجة عن الأحداث الجيوسياسية، فيما أكدت أرامكو أن نتائجها تعكس "قدرتها القوية على الصمود والمرونة التشغيلية في بيئة جيوسياسية معقدة".





